فهرس الكتاب
عائشةَ رضي الله عنها إلا عمر بن سريج، وخالفَ أكثرَ أهل العلم في هذه الرواية، وعمر بن سريج هو عمر بن سعيد بن سريج )) .
قلنا: يريد بقوله: (( خالف أكثر أهل العلم ) )أنه خالف أصحاب الزهري في سنده؛ وذلك أن شعيب بن أبي حمزة ويونس وعقيلًا ... وغيرهم- رووه عنِ الزهريِّ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عُرْوةَ، عن مروان، عن بُسْرةَ، كما تقدم.
ولذا ترجم له العُقيليُّ فقال: (( في حديثِهِ خطأٌ واضطرابٌ ) ).
ثم روى له هذا الحديث، وأتبعه بذكر الخلاف فيه على الزهريِّ، وذَكَر من ذلك رواية: (( يونس وعقيل وعبد الرحمن بن خالد بن سنان وشعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن نصر، عنِ الزهريِّ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عُرْوةَ، عن مروان، عن بُسْرةَ ) ).
ثم قال: (( والصواب ما رواه يونس وعقيل ومَن تابعهما ) ) (الضعفاء 3/ 24 - 25) .
وقال ابنُ حِبَّانَ: (( وهذا مقلوبٌ، ما لعائشةَ وذِكرها في هذا الخبر معنى، إنما عروة سمع الخبر من مروان ثم من شرطي له، ثم ذهب إلى بُسْرةَ فسمع منها ) ) (المجروحين 1/ 107) .
وقال فيه الذهبيُّ: (( لَيِّنٌ، تَكلَّم فيه ابنُ حِبَّانَ وابنُ عَدِيٍّ. وقال ابنُ عَدِيٍّ: أحاديثُه عنِ الزهريِّ ليستْ مستقيمة ) )، وذَكَر الذهبيُّ حديثَه هذا ضمن مناكيره. (الميزان 3/ 200) .
وقد أخرجه ابنُ راهويه (1716) ، والطحاويُّ (1/ 74) ، وأبو الشيخ في (جزء من أحاديثه عن شيوخه) ، وأبو نعيم في (أخبار أصبهان 1/ 432، 2/ 260)