فهرس الكتاب
الحكاية عن مضر من وجهٍ آخرَ بخلاف هذا، وراويها أيضًا لم نجدْ مَن ترجمه!
وقد ذَكَر ابنُ عبدِ الهادِي نحو هذه القصة من وجهٍ آخرَ، ثم قال: (( وقد رُوِي نحو هذا عن يحيى من وجهٍ آخرَ، وفي صحته نظر ) ) (التنقيح 1/ 271) .
فالظاهرُ أنه يشيرُ إلى هذا الوجهِ، فأما الوجهُ الذي ذكره هو فسيأتي عن ابنِ الجوزيِّ أنه نفى ثبوته، وأن ابنَ حَجرٍ أقرَّهُ عليه.
-الإمامُ البخاريُّ، نَقَل عنه الترمذيُّ أنه قال: (( لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان، وروى مكحول عن رجل عن عنبسة غير هذا الحديث ) ).
قال الترمذيُّ: (( وكأنه لم يَرَ هذا الحديثَ صحيحًا ) ) (جامع الترمذي 1/ 130) .
وقال أيضًا: (( وسألتُ محمدًا عن هذا الحديثِ فقال: مكحول لم يسمع من عنبسة، روى عن رجل، عن عنبسة، عن أم حبيبة: (( مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ) ) (علل الترمذي 1/ 49) .
وأقرَّهُ ابنُ الجوزيِّ في (التحقيق 1/ 181) ، وابنُ عبدِ الهادِي في (تنقيح التحقيق 1/ 265) ، وابنُ العربي في (العارضة 1/ 117) وابنُ التركماني في (الجوهر النقي 1/ 129) .
-أبو حَاتمٍ الرازيُّ، قال: (( روى ابن لهيعة في هذا الحديثِ مما يوهن الحديث، أي: تدل روايته أن مكحولًا قد أدخل بينه وبين عنبسة رجلًا ) ) (العلل لابن أبي حَاتمٍ 1/ 521 - 522) .
وأقرَّهُ ابنُ عبدِ الهادِي في (تنقيح التحقيق 1/ 270) .