فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 14974

وهذان الوجهان عن أم هانئ ضعيفان؛ لعلتين:

الأولى: اضطراب سماك في سنده ومتنه، وسيأتي الكلام على هذه العلة بالتفصيل.

الثانية: جهالة ابن أم هانئ والوهم في تسميته ونسبته؛ قال عبد الحق الإشبيلي بعد أن ذكر الحديث من طريق النسائي، عن حماد بن سلمة، عن سماك، عن هارون بن أم هانئ، عن أم هانئ به: (( هذا أحسن أسانيد أم هانئ وإن كان لا يحتجُّ به ) ) (الأحكام الوسطى 2/ 230) .

وقال ابن القطان - معقبًا: (( وهو كما ذكر، إلَّا أن العلة لم يبينها، وهي الجهل بحال هارون ابن أم هانئ، أو ابن ابنة أم هانئ، فكل ذلك قيل فيه، وهو لا يُعرف أصلًا ) ) (الوهم والإيهام 3/ 434) . ووافقه ابن التركماني في (الجوهر النقي 4/ 279) ، وابن الملقن في (البدر المنير 5/ 735 - 737) ، وابن حجر في (التلخيص الحبير 2/ 402) ، والعيني في (عمدة القاري 11/ 79) ، والشوكاني (نيل الأوطار 4/ 305) .

وقال الذهبي في ترجمة هارون ابن أم هانئ من (( الميزان ) ). (( لا يُعرف، ولا هو في ثقات ابن حبان(1) . أخرج النسائي لحماد بن سلمة، عن سماك عنه، عن أم هانئ في الصوم ... أوردته لأنَّ ابن القطان ليَّنَ حديثَه به فإنه لا يُعرف )) (ميزان الاعتدال 4/ 288) .

وقال ابن حجر: (( هارون من ولد أم هانئ، مجهول ) ) (التقريب 7251)

(1) لكن قال ابن كثير في (التكميل 1/ 442) ، والعيني في (مغاني الأخيار 3/ 171) : (( ذكره ابن حبان في (( الثقات ) ))) ، ولم نجده في نسخ الثقات المطبوعة، فالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت