فهرس الكتاب
ورواه الطبرانيُّ في (الأوسط 8834) من طريق خالد بن نِزَار، عن يزيد، به.
قال الطبرانيُّ: (( لم يُدخِلْ أحدٌ ممن روى هذا الحديث في إسنادِهِ بين يزيد بن عبد الملك وسعيد المقبري- أبا موسى الحناط، وهو عيسى بن أبي عيسى، إلا خالد بن نزار ) ).
قلنا: بل تابعه عبد الله بن نافع كما رواه الشافعيُّ وغيرُهُ.
والحناط هذا متروك كما في (التقريب) ، وذَكَر ابنُ مَعِينٍ أنه مجهول، ففي (سؤالات مضر بن محمد) ، قال: (( سألتُ يحيى بنَ مَعِينٍ عن مَسِّ الذَّكَرِ، أيّ شيء أصح فيه من الحديث؟ قال يحيى بنُ مَعِينٍ: لولا حديث مالك، عن عبد الله بن أبي بكر ... لقلتُ: لا يصحُّ فيه شيء. فقلتُ له: وحديث أبي هريرة؟ قال: رواية يزيد بن عبد الملك، عن سعيد المقبري، وقد أدخلوا بينهما رجلًا مجهولًا.(الإمام لابن دقيق 2/ 303) ، و (شرح ابن ماجه لمغلطاي 1/ 559 - 600) .
وقال ابنُ دقيق: (( وأبو موسى الحناط -بالحاء المهملة والنون- هو الذي أشار يحيى بنُ مَعِينٍ في حكاية مضر عنه، حيثُ قال: وقد أدخلوا بينهما رجلًا مجهولًا. ثم قال: فإذا جرينا على الطريقة المشهورة عادت هذه الزيادة بالنقص؛ لأنها تدلُّ على الانقطاع فيما بين يزيد بن عبد الملك وسعيد، والداخل بينهما مجهول، وهذا الحكم مشروط بثبوت الزيادة ) ) (الإمام 2/ 308) .
ثم أَخَذ يبين ثقة ابن نافع الذي زاد هذا المتروك في الإسناد، وكأنه يميلُ إلى ثبوتِ الزيادةِ، ولكنه أتبع ذلك بنقل عن أحمد يشكك في ثبوت هذه