فهرس الكتاب
منفردًا.
قلنا: وثَم علةٌ أخرى يُعَلُّ بها حديث أصبغ بن الفرج، وهي كونه رواه بالجمع بين نافع ويزيد. والعلماء يُعِلون الأحاديث بهذه الطريقة لكون الراوي إذا جمع الشيوخ وَهِمَ، دون ما إذا أفردهم.
والوهم فيه أنه إذا كان أحد الرواة ثقة والآخر ضعيفًا كما في حديثنا هذا وكان الحديث مشهورًا بالضعيف، فإن الراوي يهم فيه فيَحمل حديثَ هذا على هذا.
انظر أمثلة على ذلك في (شرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 672) تحت باب (ذِكر مَن ضُعِّف حديثه إذا جَمَع الشيوخ، دون ما إذا أفردهم ) ) .
الطريق الثاني:
رواه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل 4/ 130) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغَزِّي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغَزِّي (ح) وحدثنا ابن صاعد، حدثنا أحمد بن الفضل بن عبيد الله من كتابه، وكان ثقة، قالا: حدثنا حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك، حدثنا شِبْل بن عَبَّاد، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنَ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضأْ ) ).
ورواه الطبرانيُّ في (الأوسط 6668) من طريق محمد بن خلف العسقلاني، عن حبيب كاتب مالك، به.
ورواه في (الأوسط 8909) -ومن طريقه ابن مردويه في (انتقائه على الطبراني 41) - قال: حدثنا مِقدام، ثنا حبيب، كاتب مالك، نا شبل بن عَبَّاد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، به. فأسقط منه أبا سعيد المقبري.
وهذا الإسنادُ واهٍ جدًّا؛ فيه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك، متروكٌ كذابٌ.