فهرس الكتاب

الصفحة 10252 من 14974

يحيى، رغم أنه عاصره، ولم يصرح بالسماع منه هنا، بل قال: (( قال يحيى ) ).

وقد قال يحيى بن سعيد القطان: (( كان ابن جريج صدوقًا، فإذا قال:(حدثني) فهو سماع، وإذا قال: (أخبرنا) أو (أخبرني) فهو قراءة، وإذا قال: (قال) فهو شبه الريح )).

وقال أحمدُ بنُ حَنبلٍ: (( إذا قال ابنُ جريج:(قال فلان) ، و (قال فلان) ، و (أُخْبِرْتُ) جاء بمناكير )) (تهذيب التهذيب 6/ 405) .

وسُئِل الدارقطنيُّ عن تدليس ابن جريج، فقال: (( يُتجنب تدليسه؛ فإنه وحش التدليس، لا يدلسُ إلا فيما سمعه من مجروح؛ مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة ... وغيرهما ) ) (سؤالات الحاكم 269) .

الثانية: عنعنةُ يحيى بن أبي كثير، فإنه مدلسٌ أيضًا، قال ابنُ حَجرٍ: (( ثقةٌ ثَبْتٌ، لكنه يدلسُ ويرسلُ ) ) (التقريب 7632) .

الثالثة: الإرسالُ أو الانقطاعُ، فإن قوله: (( عن رجل من الأنصار ) )يحتمل أن يكون الرجل الأنصاري هذا تابعيًّا أو صحابيًّا.

فإن كان صحابيًّا فالحديثُ منقطعٌ أو معضلٌ؛ لأن يحيى لم يدرك أحدًا من الصحابة إلا أنسًا، رآه رؤية، ولم يسمعْ منه أيضًا. انظر (جامع التحصيل 880) ، و (تهذيب التهذيب 11/ 269) .

وإن كان تابعيًّا فالحديثُ مرسلٌ.

وهنا يزاد علة رابعة، ألا وهي: الجهل بحال المُرسِل، إذ لم يُسَمِّه يحيى.

والحديثُ ضَعَّفَهُ مغلطاي في (شرحه لسنن ابن ماجه 2/ 5) بأبي عبد الرحمن السُّلمي شيخ البيهقي! وفي ذلك نظر، على أنه لا حاجة لمثل هذا التضعيف؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت