فهرس الكتاب

الصفحة 10253 من 14974

لأنه إنما يرويه من طريق ابن راهويه، والحديث عنده في (مسنده) -كما في المطالب والإتحاف، وإن لم يوجدا إلا بعد عصر مغلطاي بكثير-، فالنظر إنما يتوجه إلى سند إسحاق، وليس إلى سند البيهقي.

هذا، وقد اختُلف على ابن جريج في هذا الحديثِ:

فرواه الشافعيُّ -في (القديم) ، كما في (المعرفة 1037) - عن مسلمٍ وسعيدِ بنِ سالِمٍ، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن رِجالٍ منَ الأنصارِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) ).

هكذا ذكره باللفظِ المشهورِ من حديث بُسْرةَ وغيرها، بخلاف رواية ابن راهويه، وجَعَله عن رجالٍ منَ الأنصارِ، وليس عن رجلٍ. والتصحيفُ في مثل هذا وارد جدًّا.

وسعيد بن سالم هو القَدَّاح: (( صدوقٌ يَهِم، ورُمِي بالإرجاء، وكان فقيهًا"(التقريب 2315) ."

ومسلم هو ابنُ خالد الزنجي (( صدوق، كثير الأوهام ) ) (التقريب 6625) .

وبقية الإسناد فيه ما سَبَقَ، ومع ذلك قال مغلطاي: (( وإسنادُهُ صحيحٌ عند جماعةٍ لتوثيقهم يحيى ) )! (شرح ابن ماجه 2/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت