فهرس الكتاب
وهكذا وَقَعَ في المصدرين:"جابر البياضي"، والظاهرُ أن فيه سقطًا، والصواب:"أبو جابر البياضي"، وهو كذَّابٌ، وليس ضعيفًا فقط!
وقد قال ابنُ حَجرٍ نفسُه:"وعقيل لا أعرفُ راويًا عنه غير صدقة؛ ولهذا لم يجزمْ به المصنف، أو لكونه اختصره، أو للخلافِ في ابنِ إسحاقَ" (الفتح 1/ 281) .
وقال أيضًا:"عقيل بن جابر لم يَرْوِ عنه سوى صدقة، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات) على عادتِهِ فيمن لم يجرح وروى عنه ثقة. وتعليق أبي عبد الله له بصيغةِ التمريضِ إما لكونه اختصره، وإما للاختلافِ في ابنِ إسحاقَ وما انضاف إليه من عدم العلم بعدالة عقيل. والله أعلم" (تغليق التعليق 2/ 116) .
ولَخَّص الحافظُ حالَهُ بقوله:"مقبولٌ" (التقريب 4659) يعني حيثُ يُتابَعُ وإلَّا فلَيِّنٌ، ولم يُتَابعْ عليه.
وبه ضَعَّفَ الحديثَ ابنُ عبدِ الهادِي فقال عقبه:"وعقيل بن جابر فيه جهالة" (تنقيح التحقيق 1/ 292) .
وقال ابنُ التركمانيِّ:"ابنُ إسحاقَ معروفُ الحالِ، وفي (الضعفاء) للذهبيِّ: أن عقيلًا هذا لا يُعْرَفُ" (الجوهر النقي 1/ 140) .
ولعلَّ لذلك علَّقه البخاريُّ في (صحيحه 1/ 46) بصيغةِ التمريضِ، تحتَ: (بَابِ مَنْ لَمْ يَرَ الوُضُوءَ إِلَّا مِنَ المَخْرَجَيْنِ = مِنَ القُبُلِ وَالدُّبُرِ) ، حَيْثُ قَالَ: (( وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ ) ).
قلنا: ولقائلٍ أن يقولَ: إن الأمرَ في عقيل لم يَقِفْ عند مجردِ ذِكرِ ابنِ حِبَّانَ