فهرس الكتاب

الصفحة 10379 من 14974

لعقيل في (الثقات) ، بل انضمَ إلى ذكر ابنِ حِبَّانَ له في (ثقاته) أمور أخرى تقوي وتشد من حال عقيل، منها:

أولًا- قول الحاكم:"عقيل بن جابر بن عبد الله الأنصاري أحسن حالًا من أخويه محمد وعبد الرحمن" (المستدرك 1/ 513) ، وَأَقرَّهُ البيهقيُّ في (الخلافيات 2/ 316، 317) .

قلنا: وأخوه عبد الرحمن ثقة من رجال الشيخين (التقريب 3825) ، وقد صَحَّحَ له الحاكمُ غير ما حديث. وأما محمدٌ فصدوقٌ (التقريب 5778) .

إذن فأقلُّ أحوالِ عقيل عند الحاكمِ أن يكون ثقة.

ثانيًا- تصحيحُ ابنِ خُزيمةَ وابنِ حِبَّانَ لحديثِهِ هذا حيثُ أخرجاه في الصحيح. وكذا قول الحاكم أيضًا:"هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ ... وهذه سنةٌ ضيقةٌ قدِ اعتقدَ أئمتُنا بهذا الحديثِ أن خروجَ الدمِ من غيرِ مخرجِ الحَدَثِ لا يوجبُ الوضوءَ" (المستدرك 1/ 513) .

ونقل البيهقيُّ تصحيحَ شيخِهِ الحاكمِ، وَأَقرَّهُ في (الخلافيات 2/ 316، 317) .

وأخرجه الضياءُ في (المختارة) -كما في (تغليق التعليق 2/ 114 - 115) -، فهو صحيح على شرطه.

والتصحيحُ فرعُ التوثيقِ كما هو مقررٌ؛ ولذا قال العظيمُ آبادي:"وعقيل بن جابر الراوي قد وَثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ، وصَحَّحَ حديثَه هو وابنُ خُزيمةَ والحاكمُ، فارتفعتْ جهالتُه وصارَ حديث جابر صالحًا للاحتجاجِ" (عون المعبود 1/ 232) .

ولا يقالُ: إن هؤلاءِ متساهلون؛ لأننا اعتبرنا مجموع هذه الأمور، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت