فهرس الكتاب

الصفحة 10380 من 14974

نعتمدْ تصحيحَ أحدِهما مجردًا عن صنيعِ إمامٍ آخرَ يعضد صنيعه.

ثالثًا- قولُ الدارقطنيِّ:"إسنادُهُ صالحٌ"، نقله ابنُ عبدِ الهادِي في (التنقيح 1/ 293) (1) .

رابعًا- أن عقيلًا معروفُ النسبِ، فهو ابنُ الصحابيِّ الجليلِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ، فهو من أولاد الصحابة، ولا يُعْرَفُ فيه جرحٌ. ورواية الثقة عنه تقوي أمره، كما قرَّرَه أبو حاتم وأبو زرعة وغيرُهُما. وصدقة بن يسار الراوي عنه ثقة من رجال الصحيح.

فإذا انضافَ لذلك توثيق ابنِ حِبَّانَ، وتصحيح أئمة آخرين لحديثه -كابنِ خُزَيمةَ وغيرِهِ- فلا يقالُ في مثلِهِ أبدًا: (مجهول) .

وأبو حاتم لم يحكمْ عليه بالجهالةِ بل قال:"لا أعرفه"، وهذا لا يضرُّهُ إذا كان غير أبي حاتم قد عرَفه واحتجَّ بحديثِهِ. والله أعلم.

ولذا قال النوويُّ:"رواه أبو داود بإسنادٍ حسنٍ، واحتجَّ بِهِ أبو داود" (المجموع 2/ 55) .

وَصَحَّحَهُ العينيُّ في (عمدة القاري 3/ 50) ، وفي (شرح سنن أبي داود 1/ 455) .

وقال الألبانيُّ:"إسنادُهُ حسنٌ" (صحيح أبي داود 1/ 357 - 358) .

هذا، والله تعالى أعلم.

(1) وسقط هذا القول من النسخ المطبوعة من (السنن) ، وهو أمرٌ يتكررُ كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت