وكذلك ما زَعَمَ منَ الاختلافِ في (معدان بن طلحة) و (معدان بن أبي طلحة) غير ضَارٍّ؛ لأن كلًّا منهما يقول: صحيح. وأما رواية: (خالد بن معدان) ، فقد حكم الترمذيُّ أنها غلط، وحكينا قوله: (قد جَوَّد حسين ... ) إلى آخره، وعن الأثرمِ: قلتُ لأحمدَ: قد اضطربوا في هذا الحديثِ! فقال: حسين المعلم يُجوده" (الإمام 2/ 342 - 343) ."
وقال ابنُ التركمانيِّ -بعد أن نقلَ كلامَ الترمذيِّ وابنِ منده-:"وإذا أقامَ ثقةٌ إسنادًا، اعتُمد ولم يُبَالَ بالاختلافِ. وكثير من أحاديث (الصحيحين) لم تَسْلَمْ من مثل هذا الاختلاف."
وقد فَعَل البيهقيُّ مثل هذا في أول الكتاب، في حديث: (( هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ ) )حيثُ بَيَّن الاختلاف الواقعَ فيه، ثم قال:"إلَّا أن الذي أقامَ إسناده ثقة، أودعه مالكٌ في (الموطأ) وأخرجه أبو داود في (السنن) " (الجوهر النقي 1/ 143) .
وقال ابنُ الجوزيِّ -مجيبًا على القول بالاضطراب-:"فالجوابُ أن اضطرابَ بعض الرواة لا يؤثرُ في ضبطِ غيره"، ثم نقلَ كلامَ أحمدَ والترمذيِّ، (التحقيق 194) .
وَأَقرَّهُ ابنُ عبدِ الهادِي في (تنقيح التحقيق 313) .
الأمر الثاني: الكلام في يعيش بن الوليد وأبيه.
* بينما قال ابنُ المنذرِ:"وكان أحمدُ يُثبتُ الحديثَ، وقال غيرُ واحدٍ من أصحابنا: إِنْ ثَبَتَ اشتهار يعيش وأبيه بالعدالة، جازَ الاحتجاجُ بحديثِهِما. قال: ولم يَثبتْ ذلك عندنا بعد، واستحب هذا القائل الوضوء منه" (الأوسط 1/ 297) .