[السند] :
أخرجه عبد الرزاق: عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن أبيه به مرسلًا.
ورواه الباقون من طُرُقٍ عن ابنِ جُرَيجٍ، به.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عِللٍ:
العلةُ الأُولى: الإرسالُ بل الإعضال؛ فإن عبدَ العزيزِ بنَ جُريجٍ -والد عبد الملك- من أتباع التابعين، وليس له سماعٌ صحيحٌ منَ الصحابةِ.
ولذا قال السيوطيُّ:"ابنُ جُريحٍ عن أبيه معضلًا" (جمع الجوامع 4/ 218) .
العلةُ الثانيةُ: ضَعْفُ عبد العزيز هذا، قال الحافظُ:"لَيِّن" (التقريب 4087) .
العلةُ الثالثةُ: الانقطاع، وبه أعلَّهُ الإمامُ أحمدُ فقال:"إنما هو عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن أبيه، ولم يسمعْه أيضًا من أبيه" (مسائل أحمد رواية أبي داود 1889) .
ولذا قال الشافعيُّ عن حديثِ ابنِ جُريجٍ عن أبيه:"ليستْ هذه الرواية بثابتةٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم" (السنن الكبرى عقب 678) و (المعرفة 1171) .
قال البيهقيُّ:"هذه الرواية التي أشارَ إليها الشافعيُّ رحمه الله منقطعة؛ وذاك لأن عبد العزيز بن جريج -أبا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج- منَ التابعينَ المتأخرين، لا يُعلمُ له رواية عن أحدٍ منَ الصحابةِ إلا عن عائشةَ في الوترِ، وليستْ بقويةٍ. قال البخاريُّ: لا يُتابَعُ في حديثِهِ" (المعرفة 1172، 1173) .