فهرس الكتاب
وأخرجه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل 8/ 255) -مقتصرًا على فقرة التبسم، وعنه حمزة السهميُّ في (تاريخ جرجان، صـ 293) - من طريق محمد بن بُنْدَار السباك، عن أحمد بن أبي طيبة، عن أبيه، بسنده مقتصرًا على قوله: (( إِذَا تَبَسَّمَ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ، تَمَّتْ صَلَاتُهُ ) ).
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عِللٍ:
العلةُ الأُولى: ابن أبي ليلى، هو محمد بن عبد الرحمن: سيئُ الحفظِ جدًّا (التقريب 6081) .
وذَكَرَ الحديثَ في مناكيرِهِ: ابنُ حِبَّانَ في (المجروحين 2/ 253) .
وقال محمد بن طاهر المقدسيُّ:"فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأجمعوا على ضَعْفِهِ" (معرفة التذكرة 1/ 93) ، ونحوه في (تذكرة الحفاظ، صـ 37) .
وقال ابنُ حَجرٍ -عقب الحديث-:"ابنُ أبي ليلى ضعيفٌ" (الدراية 1/ 35) .
العلةُ الثانيةُ: أبو طيبة، واسمه عيسى بن سليمان الدارمي.
ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ. وذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات) وقال:"يُخْطِئُ"، وذَكَره أيضًا في (المشاهير 1599) وقال:"وكان يهمُ في الأحايين".
وذَكَره ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل) ونَقَلَ تضعيفه عن ابنِ مَعِينٍ، ثم ذَكَر له عدة أحاديث عن ابنِ أبي ليلى، منها حديثنا هذا، ثم قال:"وهذه الأحاديثُ عن ابن أبي ليلى غير محفوظة". ثم ختم ترجمتَه بقوله:"وأبو طيبة هذا كان رجلًا صالحًا، ولا أظنُّ أنه كان يتعمدُ الكذب، ولكن لعلَّه كان يُشَبَّه عليه فيغلط" (الكامل 8/ 253، 255، 258) .