فهرس الكتاب
العلةُ الثالثةُ: المخالفة، فالمحفوظ عن أبي الزبير عن جابر موقوفًا.
كذا أخرجه عبد الرزاق (3817) -ومن طريقه ابن المنذرِ في (الأوسط 1594) -. وابنُ أبي شيبةَ في (المصنف 3922) عن ابن مهدي.
والدارقطنيُّ في (السنن 661) من طريق وكيع.
والبيهقيُّ في (السنن 3404) من طريق أبي أحمد الزبيري.
كلهم: عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر قال: (( لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ التَّبَسُّمُ، وَلَكِنْ يَقْطَعُ القَرْقَرَةُ ) ).
وقد رُوي بهذا اللفظِ مرفوعًا عن جابرٍ، ولا يصحُّ. انظر تخريجَه والكلامَ عليه في (موسوعة الصلاة) ، باب التبسم في الصلاة.
وقد ضَعَّفَ كلَّ أحاديثِ الضحكِ في الصلاةِ، أو ضَعَّفَهُ مطلقًا- جَمْعٌ منَ الأئمةِ، وهم:
1)الإمامُ الشافعيُّ؛ حيث قال:"حديثُ الضحكِ في الصلاةِ لو ثبتَ عندنا الحديثُ بذلك لقلنا به. والذي يزعمُ أن عليه الوضوءَ في القهقهةِ يزعمُ أن القياسَ ألا ينتقض، ولكنه زعمَ يتبع الآثار، فلو كان يتبع منها الصحيح المعروف كان بذلك عندنا حميدًا، ولكنه يَرُدُّ منها الصحيحَ الموصولَ المعروفَ ويقبلُ الضعيفَ المنقطعَ" (السنن الكبرى للبيهقي 1/ 423) .
2)الإمامُ أحمدُ؛ قال أبو داود:"سمعتُ أحمدَ سُئل عن الضحك في الصلاة، قال: أَمَّا أنا فلا أوجب فيه وضوءًا، ليس تصحُّ الروايةُ فيه" (مسائل أحمد رواية أبي داود، صـ 91) .
وقال أحمدُ أيضًا:"والضحكُ ليس فيه حديثٌ صحيحٌ"(مسائل أحمد رواية