فهرس الكتاب

الصفحة 10505 من 14974

ولذا قال الشافعيُّ عقبه:"فلم نقبلْ هذا؛ لأنه مرسلٌ" (الرسالة، صـ 469) .

وقال -أيضًا-: (( يقولون: نُحابي. ولو حابينا لحابينا الزهري، إرسال الزهري ليسَ بشيءٍ؛ وذلك أنا نجده يَروي عن سليمان بن أرقم ) ) (الخلافيات للبيهقي 752) .

ومَرَدُّ مرسل الزهري هذا إلى مرسل الحسن، حيث رواه الزهري عن سليمان ابن أرقم عن الحسن، ثم مَرَدّ مرسل الحسن إلى مرسل أبي العالية، كما تقدَّمَ بيانُه في مرسلِ الحسنِ.

قال عبد الرحمن بن مهدي:"أن هذا الحديثَ لم يروه إلا حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعه هشام بن حسان من حفصة، وكان في الدار معها، فحَدَّثَ به هشامٌ الحسن، فحَدَّثَ به الحسنُ، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم".

فقيل لابن مهدي: فمن أين سمعها الزهري؟ !

قال:"كان سليمان بن أرقم يختلف إلى الحسن وإلى الزهري، فسمعه من الحسن، فذاكر به الزهري فقال الزهري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... مثله" (المحدث الفاصل، للرَّامَهُرْمُزِي، صـ 312) .

ولهذا قال عليُّ بنُ المدينيِّ -حينما ذكر له عبد الرحمن بن مهدي نحو ذلك-:"قلت لعبد الرحمن: إن الزهريَّ كانتْ له مرسلات رديئة وأفسدت على مرسلاته- حين ذكر أنه روى هذا الحديث عن سليمان بن أرقم عن الحسن" (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 1/ 261) .

وقال أبو داود:"رُوي عن الحسن، وإبراهيم، والزهري، هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومخرجها كلها إلى أبي العالية، رواه إبراهيم، عن أبي هاشم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت