فهرس الكتاب
الرُّمَّاني" (المراسيل، صـ 75) ."
ومما يؤكدُ ضَعْفَ هذا المرسل أنه صَحَّ عن الزهريِّ الفتوى بخلافه:
روى عبد الرزاق في (المصنف 3808) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الخلافيات 754) ، والخلالُ كما في (التنقيح لابنِ عبدِ الهادِي 1/ 307) : عن معمرٍ، قال: سألتُ الزهريَّ عن ذلك، قال: (( لَيْسَ فِي الضَّحِكِ وُضُوءٌ ) ).
وهذا إسنادٌ صحيحٌ غاية.
ولذا قال البيهقيُّ:"ولو كأن هذا الحديثَ صحيحًا عند الزهري؛ لما استجاز أن يقول بخلافه"، ثم ذكر هذا الأثر عنه، وقال:"فلو كان عند الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرٌ لما كان يُخَالِفُه، ويقول ليس فيه وضوء" (الخلافيات 2/ 408) .
وقال أيضًا (1) :"ولو كان عند الزهري أو الحسن فيه حديث صحيح لما استجازا القول بخلافه. وقد صَحَّ عن قتادةَ عن الحسن أنه كان لا يرى من الضحك في الصلاة وضوءًا. وعن شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري أنه قال: مِنَ الضَّحِكِ يُعِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَا يُعِيدُ الوُضُوءَ" (السنن الكبرى 1/ 421) .
(1) في (السنن الكبير) للبيهقي: (قال الإمام أحمد) وهو نفسه البيهقي، وغالبًا ما يذكره راوي الكتاب هكذا، وقد ظنَّه الزيلعي في (نصب الراية) الإمام أحمد بن حنبل، وهذا خطأ، والله أعلم.