فهرس الكتاب

الصفحة 10535 من 14974

وكذا أعلَّهُ بسعيد بن عنبسة: الزيلعيُّ في (نصب الراية 2/ 483) ، والمناويُّ في (الفيض 3/ 460) و (التيسير 1/ 522) ، وفيه نظر، فقد رواه غير سعيد كما سبقَ، وكذا في إعلال بعضهم له ببقية، فإنه في نفسه ثقة، وإنما مشكلته في تدليسه وروايته عن المجهولين، وعلى كلٍّ فهو موضوعٌ كما قالوا.

ومع ذلك اقتصرَ تقي الدين السبكيُّ على تضعيفه. (تنزيه الشريعة 2/ 147) .

وقال أبو العباس النباتي في (الحافل) :"والإسنادُ كلُّه مقارب"! (فيض القدير للمناوي 3/ 460) .

وعَلَّق الألبانيُّ على صنيع السبكي، فقال:"هذا الاقتصار قصور، سيما وهو مخالف لحكم إمام منَ الأئمةِ النقاد، ألا وهو أبو حاتم، وقد تبعه عليه ابنُ الجوزيِّ ثم السيوطيُّ على تساهله الشديد الذي عُرِف به!"

على أنه لم يَسْلَم موقفه تجاه الحديث من التناقض، فقد أورد الحديث في (الجامع الصغير) من رواية الأزدي في (الضعفاء) ، وقد علمتَ من كلامِ ابنِ عراق أن الطريقَ واحد!" (السلسلة الضعيفة 1708) ."

قلنا: كلا، فروايةُ ابنِ الجوزيِّ -التي تبعه عليها السيوطيُّ- من طريقِ ابنِ عنبسة الكذَّاب، بينما رواية الأزدي إنما هي من طريق داود بن رُشيد (الثقة) عن بقيةَ، وهذا هو الذي قال النباتي عن سنده:"مقارب"، وقد سقط منه الكذَّاب الذي أَعَلَّ به أبو حاتمٍ الرازيُّ الحديثَ، وهو ميسرة بن عبد ربه.

وبهذا يتبينُ خطأ المناويُّ في قوله: (قال الحافظُ العراقيُّ: قال أبو حاتم: هذا كذبٌ) انتهى؛ وذلك لأن فيه سعيد بن عنبسة"! (الفيض 3/ 460) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت