فهرس الكتاب

الصفحة 10579 من 14974

فبان بذلك أن من جعله عبد الله بن بحير كما في (التاريخ الكبير 1/ 226) ، و (الضعفاء للعقيلي 2/ 384) ، و (التلخيص) ، فقد نَسَبَهُ لجده كما قال ابنُ ماكولا، ولعلَّ البخاريَّ كان يشيرُ إلى ذلك بصنيعه في ترجمة"محمد بن أبي محمد"من (التاريخ 1/ 225) .

إذن، فعبد الله بن بحير بن ريسان الذي ترجمَ له ابنُ حِبَّانَ في (الثقات) ، والخطيبُ في (التلخيص) - إنما هو ابنُ عيسى بن بحير بن ريسان! ولكن يبدو أن ابنَ حِبَّانَ والخطيبَ لم يفطنا لذلك، وعليه فلا يصحُّ التعقب على المزيِّ ومَن تَبِعَهُ بصنيع ابنِ حِبَّانَ والخطيبِ إلا من هذه الجهةِ فقط! وإلا فعبد الله بن بحير بن ريسان الذي ترجمَ له المزيُّ، هو رجلٌ آخرُ غير المترجم عندهما، فالمزيُّ إنما يعني به"عبد الله بن بحير القاص"الذي روى عنه هشام بن يوسف وقال فيه:"كان يتقنُ ما سمعَ".

وقد ترجمَ له البخاريُّ، وابنُ أبي حاتم، وابنُ حِبَّانَ، والدارقطنيُّ ... وغيرهم، ولم يذكروا أنه ابن ريسان، ولم ينسبه إليه أحد ممن روى عنه! بل ولم نجدْ مَن صَرَّحَ بأنه ابن ريسان قبل المزيِّ سوى أبي داود والعسكري كما سبقَ، فإن صَحَّ قولهما، وإلا فهو آخر، وهذا الذي نميلُ إليه لأسبابٍ لا حاجةَ لذكرها هنا، وقد ذَكَرَ بعضها صاحب موسوعة (منهج تعيين الرواة) ، فإنا وجدناه قد توصل إلى ما توصلنا إليه، غير أنه قد فاته كثير مما سطرناه هنا.

وخلاصةُ ما سبقَ: أن هناك ثلاثة رواة:

أولهم: عبد الله بن عيسى بن بحير بن ريسان (وقد يُنسب إلى جده فيقال: عبد الله بن بحير بن ريسان) ، وهذا هو الذي ذكر ابنُ حِبَّانَ أنه ثقة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت