فهرس الكتاب

الصفحة 10580 من 14974

وثانيهم: عبد الله بن بحير الصنعانيُّ القاص (وقد جَزَمَ أبو داود وغيره أن جده: ريسان) ، وهذا هو الذي روى عنه هشام بن يوسف، وأثنى عليه، ووصفه بالإتقان.

وثالثهم: أبو وائل الصنعانيُّ المرادي القاص، لا يُعرف اسمه.

وهذا هو صاحب حديثنا في الوضوء من الغضب، وهو آخر غير المذكورين آنفًا، فلا يلحقه ثناء هشام بن يوسف ولا توثيق ابن حِبَّانَ، فما هي حاله إذن؟ !

قد ذَكَر ابنُ أبي حاتم أن ابنَ مَعِينٍ وَثَّقَهُ كما في (الجرح والتعديل 9/ 452) .

وذَكَر ابنُ حِبَّانَ في (المجروحين) أنه يَروي العجائب التي كأنها معمولة. وقال:"لا يجوز الاحتجاج به" (المجروحين 1/ 518) .

وَأَقرَّهُ السمعانيُّ في (الأنساب 10/ 302) ، وابنُ الجوزيِّ في (الضعفاء 1989) ، وابنُ طَاهِرٍ القيسرانيُّ في (التذكرة 1110) ، وابنُ ناصر الدين في (التوضيح 1/ 353) .

بينما اضطربَ فيه الذهبيُّ: فسارَ في (التذهيب 3219) و (الكاشف 2640) على درب المزيِّ، غير أنه قال في (الكاشف) :"وُثِّقَ، وليس بذاك"! بينما قال في (التذهيب) :"وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ وغيرُه"-يَقصد هشامًا، وقد بينا أن توثيقَه ليس لأبي وائل-، ثم نقلَ جرحَ ابن حِبَّانَ له، وتعقبه قائلًا:"لم يفرقْ بينهما أحدٌ قبلَ ابنِ حِبَّانَ، وهما واحد" (1) !

(1) وتعقبه في ذلك ابن ناصر الدين في (التوضيح 1/ 353) ، ومغلطاي في (الإكمال 2812) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت