التابعينَ، وهو ما يقتضيه صنيع أبي حاتم في (المراسيل 662) ، ولذا قال ابنُ حَجرٍ:"وَهِم مَن زعم أن له صحبة" (التقريب 6140) .
وقد ترجم له البخاريُّ في (التاريخ الكبير 1/ 197) وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل 8/ 48) ، وابنُ حِبَّانَ في (الثقات 5/ 359) ، وفي (المشاهير، صـ 200) وقال في الأخير:"ربما خالف على قلة روايته"، ولم يذكروا في الرواة عنه سوى ولده عروة؛ ولذا ذكره الذهبيُّ في (المغني في الضعفاء 5823) ، وفي (ذيل ديوان الضعفاء 463) وقال:"تابعيٌّ، لم يَرْوِ عنه إلا ابنه عروة أمير اليمن"، وكذا قال في (الميزان 3/ 648) :"تَفَرَّدَ بالروايةِ عنه ولدُهُ الأميرُ عروةُ"، وقال في (الكاشف 5050) :"وُثِّق". وكأنه لم يَعتدَّ بصنيع ابنِ حِبَّانَ.
فأما ابنُ حَجرٍ، فقال:"صدوقٌ"! (التقريب 6140) .
وتَعَّقبه الألبانيُّ بما ذكره الذهبيُّ من أن ولدَهُ قد تفرَّدَ بالروايةِ عنه، ثم قال:"فكيف يكون صدوقًا سيما ولم يوَثِّقْهُ مَن يُعتبر توثيقه؟ !" (الضعيفة 2/ 51) ، وانظر (الضعيفة 6451) .
هذا مع أن الألبانيَّ قد تعقب الذهبيَّ في مسألةِ التفردِ هذه، فذَكَر في (الصحيحة 2728) حديثًا من رواية فياض بن غَزْوان، عن محمد بن عطية، عن أنس، وقال:"وهذا إسناد جيد"، ثم ترجم لمحمد على أنه صاحبنا السعدي، وذَكَر قولَ الذهبيِّ فيه:"تَفَرَّدَ بالرواية عنه ولده الأمير عروة"، ثم تعقبه قائلًا:"ويَرُده هذا الحديث؛ فإنه من رواية فياض عنه كما ترى".
ومع ذلك ضَعَّفَ حديثنا هذا في (الضعيفة 2/ 51) ، وأعلَّهُ بجهالة عروة وأبيه، وقد رَجَع عن تجهيله لعروة في (الضعيفة 6451) كما سبقَ، وعلى