فهرس الكتاب

الصفحة 10586 من 14974

هذا فيلزمه تحسينه! والذي نراه أنه ممن لا يُحتج بهم، وليس هناك ما يقطع بأن شيخ فياض بن غزوان هو صاحبنا السعدي، فمن المحتمل أنه غيره. والله أعلم.

والحديث قد ضَعَّفَهُ ابنُ حِبَّانَ كما سبقَ، وتبعه ابنُ طَاهِرٍ القيسرانيُّ في (التذكرة 1110) ، وَضَعَّفَهُ النوويُّ في (الخلاصة 1/ 122) ، والألبانيُّ في (الضعيفة 582) ، والحوينيُّ في (تنبيه الهاجد 1/ 451) .

بينما سكتَ عليه أبو داود في (السنن) ، والمنذرِيُّ في (الترغيب 3/ 304) ، والعراقيُّ في (المغني، صـ 1063، 1070) ، وابنُ حَجرٍ في (الفتح 10/ 467) ، ورَمَز السيوطيُّ لحسنه في (الجامع الصغير 2080) .

وذَكَر المناويُّ في (الفيض 2/ 377) سكوتَ أبي داود والمنذرِيِّ، ولم يعلق، بينما قال في (التيسير 1/ 297) :"وسكتَ عليه أبو داود، فهو صالح"!

وكم من حديثٍ ضعيفٍ سكتَ عليه أبو داود! وانظر (النكت الوفية 1/ 257، 258) .

والحديثُ له شاهدٌ لا يُعتدُّ به من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعًا بلفظ: (( الغَضَبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالشَّيْطَانُ مِنَ النَّارِ، وَالمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْتَسِلْ ) )، وسندُهُ واهٍ جدًّا، انظره في باب (الاغتسال من الغضب) ، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ) .

وقوله: (( الغَضَبُ مِنَ الشَّيْطَانِ ) )، له شاهدٌ من حديث زيد بن أسلم مرسلًا، رواه ابنُ وهب في (الجامع 474) ، وعبدُ الرزاقِ في (جامع معمر 20288) ، والبيهقيُّ في (الشعب 7939) ، وقال:"هذا منقطعٌ"، يعني: مرسلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت