ولمعناه شاهد من حديث سليمان بن صُرَد عند البخاريِّ (3282) ، ومسلمٍ (2610) قَالَ: (( كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا، ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَو قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ) )... )) الحديث.
وقوله: (( وَالشَّيْطَانُ خُلِقَ مِنَ النَّارِ ) )، يشهدُ له صريحُ القرآنِ.
أما الأمر بالوضوء من الغضب، فلم نجدْ له شاهدا!
[تنبيه] :
روى ابنُ عساكر في (التاريخ 40/ 290) في ترجمة عروة بن محمد بن عطية -ونقله عنه المزيُّ في (التهذيب 20/ 34) - عن علي بن المديني أنه قال:"وعطية هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ ) )."
فالمرادُ -والله أعلم- أن عطيةَ هو صاحب هذا الحديث، بغضِّ النظرِ عن ثبوته من عدمه.