فهرس الكتاب
خلافُ المحفوظِ عنِ ابنِ مَعِينٍ، فقد نقلَ توثيقَ ابنِ مَعِينٍ له: ابنُ الجُنيدِ في (سؤالاته 152) ، وابنُ محرزٍ في (معرفة الرجال 398) ، وإسحاقُ بنُ منصورٍ كما في (الجرح والتعديل 8/ 154) ، فمما لا شَكَّ فيه أن اجتماعَ هؤلاءِ الثلاثةِ في نقلِ التوثيقِ عنِ ابنِ مَعِينٍ، هو المقدَّمُ.
وبشرُ بنُ بكرٍ، هو التنيسيُّ، وَثَّقَهُ أبو زرعةَ، والدارقطنيُّ، والعجليُّ، والعقيليُّ، وقال أبو حاتم:"ما به بأس"، وقال الحاكمُ:"ثقةٌ مأمونٌ"، وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات) ، و (تهذيب التهذيب 1/ 443) ، و (إكمال تهذيب الكمال 2/ 390) .
لذلك قال الدارقطنيُّ بإثره:"صحيحُ الإسنادِ" (1) .
وقال الحاكمُ:"حديثٌ صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ".
وقال الألبانيُّ:"وهو كما قالوا ... ، ويمكنُ أن يلحقَ بهم البيهقيُّ، والنوويُّ، وغيرهما، ممن أورده ولم يضَعِّفْهُ، بل ساقَهُ معارضًا به أحاديث التوقيتِ التي استدلَّ بها الجمهورُ، فأجابَ عنه البيهقيُّ عقبه بقوله:"وقد روينا عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه التوقيت، فإما أن يكونَ رجعَ إليه حينَ جاءَهُ الثبتُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في التوقيتِ، وإما أن يكونَ قوله الذي يوافق السنة المشهورة أولى"، ونقله النوويُّ في"المجموع"وارتضاه، فلو أنهما وجدا"
(1) ونقل عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ عنِ الدارقطنيِّ أنه قال:"حديثٌ غريبٌ صحيحُ الإسنادِ" (الأحكام الوسطى 1/ 178) ، ونقلَ عنه في (الأحكام الكبرى 1/ 478) ، على الصوابِ كما ذكرنا، فالظاهرُ أن عبدَ الحقِّ الإشبيليَّ جمعَ بين قولِ أبي بكرٍ النيسابوريِّ:"هذا حديثٌ غريبٌ"، وقول الدارقطني:"صحيح الإسناد"، والله أعلم. وسيأتي عن الدارقطني أنه أعلَّ متنه.