فهرس الكتاب
وسبقَ قولُ أحمدَ بنِ حنبلَ، والدارقطنيِّ فيه، ومَن فَوقَهُ:"رجالُهُ لا يُعْرَفُونَ، مجهولونَ"، وأقرَّهما المنذريُّ في (محتصر أبي داود 1/ 120) ، وأقرَّ الدارقطنيَّ عليه ابنُ القطانِ في (بيان الوهم 3/ 323) .
وبجهالةِ رواةِ هذا الحديثِ ضَعَّفَهُ فريقٌ منَ الأئمةِ:
قال ابنُ أبي خيثمةَ:"وسُئِلَ يحيى بنُ مَعِينٍ، عن حديثِ يحيى بنِ أيوبَ هذا، فقال: إسنادٌ مظلمٌ" (التاريخ الكبير - السفر الثاني 2/ 617) .
وقال أحمدُ:"حديثُ أُبيِّ بنِ عِمارةَ ليسَ بمعروفِ الإسنادِ"، وقال أبو زرعةَ الدمشقيُّ:"فناظرتْ أبا عبدِ اللهِ أحمدَ بنَ حنبلٍ في حديثِهِ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في المسحِ فلم يقنعْ به" (تاريخ أبي زرعة 1824) ، وقال أحمدُ -مرة-:"رجالُهُ لا يُعْرَفُونَ" (العلل المتناهية 1/ 360) ، (التحقيق 1/ 209) ، (الإمام 2/ 191) ، (شرح ابن ماجه لمغلطاي 2/ 268) .
وقال الحازميُّ:"روى محمدُ بنُ معاويةَ التميميُّ، عنِ البخاريِّ، قال: يقالُ: لأُبيِّ بنِ عِمارةَ صحبة، لا يَصِحُّ حديثُهُ في المسحِ، إسنادُهُ مجهولٌ، وليسَ يروى عنه غير هذا الحديث" (البدر المنير 3/ 44) .
وقال الدارقطنيُّ:"وعبدُ الرحمنِ، ومحمدُ بنُ يزيدَ، وأيوبُ بنُ قَطَنٍ، مجهولونَ كُلُّهم" (السنن 765) ، وبنحوه قال الجورقانيُّ في (الأباطيل 1/ 568) .
وقال ابنُ حزمٍ:"وتَعَلَّقَ مُقَلِّدُوه في ذلكَ بأخبارٍ ساقطةٍ لا يَصحُّ منها شيءٌ"، إلى أن قال:"وآخر من طريقِ أُبيِّ بنِ عِمارةَ فيه يحيى بن أيوب الكوفيُّ (1) ،"
(1) هذا من أوهام ابن حزم، فيحيى بن أيوب هو: الغافقي المصري، وليس الكوفي، ولذا قال ابن الملقن:"قول ابن حزم إنه كوفي، وهم في ذلك، وإنما هو مصري قاضي مصر" (البدر المنير(3/ 43) .