فهرس الكتاب

الصفحة 11148 من 14974

وأشارَ إلى هذه العلةِ الطحاويُّ في (شرح معاني الآثار 1/ 81 - 81) ، فذكرَ الأحاديثَ الصحيحةَ الواردةَ في مُدَّةِ المسحِ عَلَى الخُفَّينِ كحديثِ عليٍّ، وخزيمةَ بنِ ثابتٍ، وغيرِهِما، ثم قال:"فليسَ ينبغي لأحدٍ أن يتركَ مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثلِ حديثِ أُبيِّ بنِ عِمارةَ".

وقال ابنُ الجَوزيِّ:"هذا حديثٌ مضطربٌ ... فلا يترك الأحاديث الصِّحاح لأجلِهِ" (إعلام العالم صـ 96) .

فالحديثُ بهذه العللِ مجتمعة منكرٌ، بل من العلماءِ مَن ذكره في الموضوعاتِ.

قال ابنُ الملقنِ:"وغلا ابنُ بَدرٍ الموصليُّ فذكرَ هذا الحديثَ في (موضوعاته) " (البدر المنير 3/ 47) .

وقال ابنُ القطانِ:"والحديثُ غاية في الضعفِ" (بيان الوهم 5/ 665) .

وقد نقل النوويُّ اتفاقَ العلماءِ على ضَعْفِهِ (شرح مسلم 3/ 176) ، (المجموع 1/ 484) .

وقال ابنُ الملقنِ:"هو حديثٌ ضعيفٌ، بشهادةِ غيرِ واحدٍ من الحفاظِ له بذلك" (البدر المنير(3/ 42) .

وضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (ضعيف أبي داود 21) .

ومع ما ذكرناه من عللِ هذا الحديث؛ فقد أخرجَ هذا الحديثَ الحاكمُ في (المستدرك 617) ، ثم قال:"أُبيُّ بنُ عِمارةَ صحابيُّ معروفٌ، وهذا إسنادٌ مِصريٌّ لم يُنْسَبْ واحدٌ منهم إلى جرَحٍ، وإلى هذا ذهبَ مالكُ بنُ أنسٍ، ولم يخرجاه"! .

ونقل مغلطاي عنه، أنه قال:"صحيحٌ" (شرح ابن ماجه لمغلطاي 2/ 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت