فهرس الكتاب
والحديثُ شَاذٌّ" (تلخيص المستدرك 1/ 181) ."
وقد ذَكَرَ الحَاكمُ (الشَّاذَّ) في (معرفة علوم الحديث صـ 119) فقال:"فأما الشَّاذُّ فإنه حديثٌ يتَفَرَّدُ بِهِ ثقةٌ منَ الثقاتِ، وليسَ للحديثِ أَصْلٌ مُتَابِعٌ لذلك الثقةِ".
وكذلك أعلَّه البيهقيُّ فقال:"وقد تابعه في الحديثِ المسندِ عبدُ الغفارِ بنُ داودَ الحرانيُّ، وليسَ عندَ أهلِ البصرةِ عن حمادٍ، وليسَ بمشهورٍ" (السنن الكبرى 1343) .
وقال النوويُّ:"أما حديثُ أنسٍ فضعيفٌ، رواه البيهقيُّ وأشارَ إلى تضعيفِهِ" (المجموع 1/ 485) .
وثَمَّ عِلَّةٌ أُخرَى في الحديثِ: وهي أنَّ روايةَ حمادِ بنِ سلمةَ إذا جمع بين أكثر من شيخٍ من شيوخِهِ، فيها مقال؛
قال الإمامُ أحمدُ -في حديثِ حمادِ بنِ سلمةَ، عن أيوبَ وقتادةَ، عن أَبي أسماءَ، عن أبي ثَعْلبةَ الخُشَنيِّ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في آنيةِ المشركينَ-:"هذا من قِبَلِ حماد، كان لا يقومُ على مثلِ هذا يجمعُ الرجالَ، ثم يجعله إسنادًا واحدًا، وهم يختلفون".
وقال أبو يعلى الخليليُّ:"ذاكرتُ بعضَ الحُفَّاظِ قُلْتُ: لِم لَمْ يُدخلِ البخاريُّ حمادَ بنَ سلمةَ في (الصحيح) ؟ قال: لأنه يجمعُ بين جماعةٍ من أصحابِ أنسٍ يقولُ: ثنا قتادةُ، وثابتٌ، وعبدُ العزيزِ بنُ صُهيبٍ، عن أنسٍ، وربما يخالف في بعضِ ذلك. فقلتُ: أليسَ ابنُ وَهْبٍ اتفقوا عليه، وهو يجمعُ بين أسانيد، فيقول: أنا مالكٌ، وعمرُو بنُ الحارثِ، والأوزاعيُّ، ويجمعُ بين جماعةٍ غيرِهِم؟ فقال: ابنُ وَهْبٍ: أَتْقَنُ لما يرويه وأحفظُ"(شرح علل