فهرس الكتاب
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: عيسى بنُ سِنَانٍ. وقد ضَعَّفَهُ جمهورُ النقادِ، فضَعَّفَهُ: ابنُ مَعِينٍ في رواية: الكوسَجِ، والدوريِّ، والغلابيِّ، وعبدِ اللهِ بنِ أحمدَ الدروقيِّ، وخالفهم يعقوبُ بنُ شيبةَ فَرَوَى عنِ ابنِ مَعِينٍ تَوثِيقَهُ، وضَعَّفَهُ: أحمدُ، وأبو زرعةَ، وأبو حاتمٍ، والنسائيُّ، ويعقوبُ بنُ سفيانَ. انظر (تهذيب التهذيب 8/ 211 - 212) ، وكذا ضَعَّفَهُ ابنُ المدينيِّ كما في (سؤالات ابن أبي شيبة له 216) ؛ ولذا قال ابنُ حَجَرٍ:"لينُ الحديثِ" (التقريب 5295) .
وشذَّ العجليُّ فقال:"لا بأس به"، وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات) ، وقال ابنُ خِراشٍ:"صدوقٌ"، وقال مرة:"في حديثِهِ نكرةٌ". (تهذيب التهذيب 8/ 211) .
قلنا: أما ابنُ خِرَاشٍ فليسَ بمعتمدٍ، وأما العجليُّ، وابنُ حِبانَ فمعروفان بالتساهلِ؛ ولذا قال المعلميُّ اليمانيُّ:"ولا ينفعُهُ ذِكرُ ابنِ حِبانَ في (الثقات) لما عُرفَ من تساهلِ ابنِ حِبانَ، ولا قول العجليِّ:"لا بأسَ به"؛ فإن العجليَّ قريبٌ منِ ابنِ حِبانَ أو أشد، عرفتُ ذلك بالاستقراءِ" (الأنوار الكاشفة صـ 108) .
فالرَّاجحُ: أنه ضعيفٌ.
وبه ضَعَّفَ الحديثَ العقيليُّ؛ حيثُ أخرجه في ترجمتِهِ من (الضعفاء) ، ونقلَ عنِ ابنِ مَعِينٍ تضعيفَهُ، وقال عقبه:"والأسانيدُ في الجَورَبَينِ والنَّعْلينِ، فيها لِينٌ" (الضعفاء 3/ 276) .