فهرس الكتاب
أبي داود 1/ 422).
قلنا: وهذا فيه نظرٌ يتضحُ بعد بيانِ حالِ الطريقِ الأُخْرى:
الطريقُ الثاني:
رواه الطَّبَرانيُّ في (الأوسط والصغير) ، قال: حدثنا محمد بن هارون الأنصاري، قال: حدثنا أبو الربيع عُبَيد الله بن محمد الحارثي، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن العُريان الحارثي، قال: حدثنا ابنُ عَوْن، عن محمد، عن أبي هريرةَ، به.
ورواه البَيْهَقيُّ من طريقِ عَبْدانَ، عن أبي الربيعِ الحارثيِّ، به.
قال الطَّبَرانيُّ:"لم يَروِ هذا الحديثَ عنِ ابنِ عَوْنٍ إلا الحسنُ بنُ عبدِ الرحمنِ، تفرَّدَ به أبو الربيعِ".
قلنا: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
العلةُ الأُولى: الحسن بن عبد الرحمن بن العُريان الحارثي، ذكره البخاريُّ في (التاريخ الكبير 2/ 296/ 2526) ، ومسلمٌ في (الكُنى 2959) ، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل 3/ 24/ 101) ، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأما ابنُ حِبَّانَ فذكره في (الثقات 8/ 168) على قاعدته.
وقد خولِفَ الحسنُ هذا في وصْلِه، كما سيأتي.
وأما أبو الربيع عُبَيدُ اللهِ بنُ محمدٍ الحارثيُّ، فقد ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 8/ 407) وقال عنه:"مستقيم الحديث". وقال البَزَّارُ:"كان ثقةً مأمونًا" (مسند البَزَّار 17/ 244) . وقد ذكر الألبانيُّ أنه لم يجدْ لهما ترجمةً (صحيح أبي داودَ 1/ 423) ، فالحمدُ للهِ على توفيقه.