فأمَّا قولُهُ: (( يَا عَلِيُّ، إِنِّي أَرْضَى لَكَ مَا أَرْضَى لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي ) )، فيشهدُ له ما أخرجه أحمدُ (1154) بسندٍ حسَنٍ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لعليٍّ رضي الله عنه: (( لَسْتُ أَرْضَى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي ) ).
وأمَّا النهيُ عن القراءةِ في الركوعِ والسجودِ، فأخرجه مسلمٌ (480) من حديثِ عليٍّ رضي الله عنه، وأخرجه مسلمٌ أيضًا (2078) من حديثِهِ، وفيه: (( النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ، وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ ) ).
وعندَ البخاريِّ منه (( النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ ) )من حديثِ البَراء رضي الله عنه.
وأخرجَ مسلمٌ أيضًا (2095) من حديثِ عليٍّ رضي الله عنه في (( النَّهْيِ عَنِ التَّخَتُّمِ فِي الوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا -يَعْنِي: السَّبَّابَةَ ) ).
وأمَّا (( النَّهْيُ عَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ ) )، فله شاهدٌ عندَ مسلمٍ (498) من حديثِ عائشةَ رضي الله عنها.
وأمَّا (( النَّهْيُ عَنْ عَقْصِ الشَّعَرِ فِي الصَّلَاةِ ) )، فله شاهدٌ عند مسلمٍ (492) من حديثِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما.
وأمَّا (( النَّهْيُ عَنْ إِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الكَلْبِ ) )، فله شاهدٌ من حديثِ أبي هريرةَ عندَ أحمدَ (8091) وسندُهُ ضعيفٌ، لكن أخرجَ مسلمٌ (498) من حديثِ عائشةَ رضي الله عنها في صفةِ صلاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفيه: (( وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ ) )، وفسَّره غيرُ واحدٍ بالإقعاءِ، وهو: أن يُلْصِقَ أَلْيَتيْهِ بالأرضِ ويَنصِبَ ساقيه ويضعَ يديه على الأرضِ، كما يفترِشُ الكلبُ وغيرُهُ من السباعِ، وهذا غيرُ الإقعاءِ الواردِ عنِ ابنِ عباسٍ وغيرِهِ، فذاكَ سُنَّةٌ، وهذا هو المنهيُّ عنه.
وسيأتي إن شاء الله التفصيلُ فيه في أبوابِ الصلاةِ.