فهرس الكتاب

الصفحة 11435 من 14974

موسى، مرسَلًا.

وهذا أصحُّ من روايةِ الحُصْري؛ لِمَا تقدَّم ذِكرُه من أن الحُصْريَّ له أوهامٌ، وعبد الرزاق إمامٌ يَفوقُ الحُصْريَّ هذا بكثير.

ولم يتنبَّه لهاتين العلتين جماعةٌ من العلماء، منهم:

* ابنُ عبدِ الحقِّ؛ فقد صحَّحه متعقِّبًا به ابنَ حَزْم في قوله:"إن الآثار التي احتجَّ بها مَن لم يُجِزْ للجُنُب مَسَّ المصحفِ لا يصحُّ منها شيءٌ؛ لأنها إما مرسَلةٌ وإما صحيفةٌ لا تُسنَد"، فقال:"صحَّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم هذا الحديثُ"، فسَاقه، وقال إِثْرَه:"هذا حديثٌ صحيحٌ"، ثم أخذَ يتكلمُ على رجالِهِ، ولم يتعرَّضْ لعنعنةِ ابنِ جُرَيْجٍ، ولا لعلة الإرسال! انظر: (البدر المنير 2/ 503) .

* الجُورَقاني؛ قال:"هذا حديثٌ مشهورٌ حسَنٌ" (الأباطيل 361) .

* الحافظُ مُغْلَطاي؛ حيثُ صَحَّحَ إسنادَه في (شرحه على ابن ماجه 2/ 400) .

* الهَيْثَميُّ؛ قال:"رواه الطَّبَرانيُّ ... ورجالُه موثَّقون" (المجمع 1512) .

* ابن حَجَر؛ قال:"إسنادُهُ لا بأس به؛ ذَكر الأَثْرَمُ أن أحمدَ احتجَّ به"اهـ. (التلخيص 1/ 131) .

وتعقَّبه في ذلك الألبانيُّ، فقال:"وكيف لا يكون فيه بأسٌ، والحافظُ نفْسُه وصفَ ابنَ جُرَيْجٍ بأنه كان يدلِّسُ، وقد عنعنه؟ !"اهـ. (الإرواء 1/ 160) .

قلنا: وما ذكره عن أحمدَ لا يُفيده؛ لأن احتجاجه به قد يكون لأجْل ما عَضَدَه من شواهدَ، كحديث عَمرو بن حَزْمٍ السابق، فإن أحمدَ يُصحِّحه كما سبق.

* بدرُ الدينِ العَيْنيُّ؛ فقد صَحَّحَ سندَه في (عمدة القاري 3/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت