فهرس الكتاب
العلة الثانية: إسماعيلُ المكِّيُّ، هو ابنُ مسلمٍ البصريُّ؛ قال الحافظ:"ضعيف الحفظ". (التقريب 484) ، وبهذا أعلَّه ابنُ المُلَقِّن أيضًا، ومُغْلَطايُ في (شرحه 2/ 404) .
وأما محمد بن راشد فهو المَكْحُولي،"صدوق يَهِم"كما في (التقريب 5875) .
والحَكَم بن المبارَك وثَّقه جماعةٌ، وعدَّه ابنُ عَدِيٍّ ممن يسرق الحديث (تهذيب التهذيب 2/ 438) . وقال الحافظ:"صدوق، ربما وهِمَ" (التقريب 1458) .
والحديثُ ضَعَّفَهُ ابنُ المُلَقِّن، وابنُ حَجَر، كما سبق.
وقال الهَيْثَمي -عن رواية الطَّبَراني-:"رواه الطَّبَراني في (الكبير) ، وفيه إسماعيلُ بن رافع؛ ضَعَّفَهُ يحيى بنُ مَعِين والنَّسائي، وقال البخاري: (( ثقة مقارب الحديث ) )" (المجمع 1514) .
وضَعَّفَهُ الألباني في (الإرواء 1/ 160) ، غير أنه وقع في كلامه وهَمٌ؛ حيثُ ظنَّ أن إسماعيلَ المذكور في الطريقين هو ابن رافع، وليس كذلك؛ فإن ابنَ رافع مَدَني، ووصَفه محمد بن راشد -عند ابنِ أبي داودَ- بالمكِّيِّ كما سبق.
[تنبيه] : هذا الحديثُ لا يصلُحُ أن يَعْضُد غيرَه، ولا غيرُه يَعْضُدُه؛ وذلك للفرق في المعنى؛ فالأحاديث السابقة كانت بلفظ: (( لَا يَمَسَّ القُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ ) )، وهذا بلفظ: (( لَا تَمَسَّ ... وَأَنْتَ غَيْرُ طَاهِرٍ ) )، فاللفظ الأول يحتمل أن يكون المقصودُ منه: أنه لا يَمَسُّه الكافر، وهذا اللفظ: (( لَا تَمَسَّ ) )بصيغة المخاطَب، وهو