فهرس الكتاب
النبيَّ صلى الله عليه وسلم وآلَه صلى الله عليه وسلم، وفي حديثِ أمِّ سلَمةَ الآتي استثنتْ عليًّا وفاطمةَ رضي الله عنهما، وفي رواية استثنَتْ عليًّا رضي الله عنه. هذا عن اضطرابها في المتن.
أما عن السند؛ فقد اختُلِف على جَسْرةَ في سندِ هذا الحديث:
فقيل: عنها عن عائشة -كما سبق-.
وقيل: عنها عن أم سلَمةَ -كما سيأتي-، ورجَّح أبو زُرْعةَ الرازيُّ قولَ مَن قال: عن عائشةَ. انظر: (علل ابن أبي حاتم 269) .
والغريبُ أن ابنَ القَطَّان ومَن تبِعَه ممن حسَّن -أو صحَّح- حديثَ عائشةَ رضي الله عنها استشهَد له بحديثِ أمِّ سلَمةَ رضي الله عنها الآتي، مع أنه هو نفْسُه حديثُ جَسْرةَ، إما أنها اضطربَتْ فيه، وإما أن بعض الرواة أخطأ عليها، فكيف يُجعَل هذا شاهدًا لذاك؟ ! !
وقد ضعَّف هذا الحديثَ غيرُ واحدٍ منَ الأئمةِ، منهم:
1 -البخاريُّ؛ قال:"لا يصحُّ هذا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم" (التاريخ الكبير 6/ 184) .
2 -الإمامُ أحمدُ؛ نقله عنه الخَطَّابيُّ والبَغَويُّ، كما سبقَ.
3 -ابنُ المُنْذِرِ؛ حيثُ قال:"أَفْلَتُ عندهم مجهولٌ، ويَبْطُل إذا كان كذلك أن يقُوم بهذا الحديث حُجَّةٌ" (الأوسط 5/ 125) ، وانظر الكلامَ عن أَفْلتَ.
4 -الخَطَّابيُّ؛ ونقله عن أحمدَ وجماعةٍ من أهلِ الظاهرِ، وقد سبقَ كلامُه.
5 -ابنُ حَزْمٍ. انظر: (المحلَّى 2/ 186) .
6 -البَيْهَقيُّ؛ قال:"ليس بالقويِّ" (المعرفة 3/ 404) .
7 -عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ؛ قال:"لا يثبُتُ مِن قِبَل إسنادِه" (الأحكام الوسطى 1/ 207) .