فهرس الكتاب

الصفحة 11490 من 14974

فرأى مُخَوَّلُ أناملَه وكان حائلَ اللون وعليه سوادٌ كَرِيهُ المنظر، فتنحَّيتُ عنه، فقال لي مُخَوَّل: لِمَ تنحَّيتَ عنه؟ هذا عندي أفضلُ وأخيرُ من أبي بكر وعمر"اهـ.! ! ."

هكذا قال هذا البغيضُ، وأبو بكر وعُمرُ رضي الله عنهما أفضلُ مِن مِلء الأرض من مثله هو وصاحبه.

فإن قيل: لنا صِدْقُه وعليه بدعتُه.

قلنا: نعم، ولكن هذا المتنُ مع نكارتِهِ -كما سيأتي عن العَلَائي- مما يقوِّي بدعتَه، والمبتدِع إذا روَى ما يقوِّي بدعتَه فلا يُقبَل منه -كما نصَّ عليه ابنُ حَجَر في (النزهة 104) - حتى يتابَع عليه من طريقٍ معتبَر، وذلك غير موجود في هذا الحديث، كما ستراه، والله أعلم.

العلة الثالثة، والرابعة: عبد الجبار بن العباس، وعَمَّارٌ الدُّهْني؛ صدوقان لكنهما شيعيان. انظر: (التقريب 3741، 4833) ، ونُسِب الأولُ منهما إلى الإفراطِ والغلوِّ في التشيُّعِ، حتى أسرفَ أبو نُعَيم في أمره فقال:"لم يكن بالكوفةِ أكذبُ منه"اهـ. انظر: (البدر المنير 7/ 465) .

العلة الخامسة: عَمْرةُ بنتُ أَفْعَى؛ في عِداد المجهولين، ترجمَ لها ابنُ نُقْطةَ في (التكملة 88) ، ولم يذكر عنها راويًا غيرَ عَمَّارٍ الدُّهْني، وذكر ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 5/ 288) :"عَمْرَة بنت الشافع، تَروِي عن أم سلَمةَ، روَى عنها عَمَّارٌ الدُّهْني"اهـ. وهي صاحبتنا هذه، ويبدو أن كلمة"أفعى"تحرَّفتْ من النُّسَّاخ إلى"الشافع"، ويحتمل أن أفعى وصفٌ لأمها، والله أعلم.

وعليه؛ فذِكرُ ابنِ حِبَّانَ لها في (ثقاته) من تساهله المعروف رحمه الله.

وانظر في نكارة المتن كلامَ العَلَائي الآتي تحتَ حديث أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت