فهرس الكتاب

الصفحة 11493 من 14974

ولخَّص حالَه الذَّهَبيُّ، فقال:"شيعيٌّ، لا يُحتجُّ بحديثه" (الكاشف 1768) .

ولخَّص حالَه الحافظُ، فقال:"صدوقٌ في الحديثِ، إلا أنه شيعيٌّ غالٍ" (التقريب 2171) ، كذا قال الحافظ هنا! مع أنه نصَّ على ضعْفه في (التلخيص 3/ 285) .

وعلى أية حال، فهو شيعيٌّ غالٍ؛ فلا يُقبَل منه هذا الحديثُ، وهذه هي:

العلة الرابعة: فهذا الحديثُ من روايةِ الشيعةِ بعضِهم عن بعضٍ، فعَطِية، وسالم، كلاهما من الشيعة كما سبق بيانُه، ومحمدُ بن فُضَيلٍ هو ابن غَزْوانَ، وهو أيضًا مثلُهما، قال الحافظ:"صدوق عارفٌ، رُمِي بالتشيُّع" (التقريب 6227) .

فهو مما رواه مبتدعٌ وَفقًا لبدعته، والمبتدِعُ إذا روَى ما يقوِّي بدعتَه لا تُقبل روايتُه كما نصَّ عليه الحافظُ. انظر: (فتح المغيث 2/ 69) .

ولأجْل هذه العللِ استغربه الإمامُ البخاريُّ؛ قال التِّرْمِذيُّ:"وقد سمِع مني محمدُ بن إسماعيلَ -أي: البخاري- هذا الحديثَ، واستغربه"اهـ. (جامع الترمذي 4032) .

ومع ذلك حسَّنَه التِّرْمِذيُّ، فقال -عَقِب الحديث-:"هذا حديثٌ حسَنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه"! .

كذا قال! ، وتعقَّبه غيرُ واحد من أهل العلم، منهم:

* الحافظ العَلَائي؛ فقال في كلامٍ طويلٍ بديعٍ:"وهذا الحديثُ ليس من الحِسَان -قطعًا-، ولكنه حديثٌ ضعيفٌ، إلا أنه لا ينتهي إلى درجةِ الموضوعِ ... فلو كان موضوعًا لم يَسْمَعْه البخاريُّ، وإنما كتبه عن تلميذِهِ التِّرْمِذيِّ؛ لاستغرابه له، وسالم بنُ أبي حفصةَ وعَطيةُ العَوْفي كلٌّ منهما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت