207 -حَدِيثُ: (( زَكَاةُ الأَرْضِ يُبْسُهَا ) ):
◼ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قَالَ: (( زَكَاةُ الأَرْضِ يُبْسُهَا ) ).
[الحكم] : لا أصل له، قاله ابن عبد الهادي، والزركشي، وابن حجر، والسيوطي، وابن الديبع، والفتني، والعامري، والشوكاني، والمباركفوري. وقال البيهقي وابن تيمية: (( كَذِبٌ ) ).
[اللغة] :
قال ابن الأثير: (( وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(1) : «ذَكَاةُ الأرضِ يُبْسُها» يُريدُ طهارَتَها مِنَ النَّجَاسَةِ، جَعَلَ يُبْسها مِنَ النَّجَاسَةِ الرَّطْبة فِي التَّطهير بِمَنْزِلَةِ تذْكِية الشاةِ فِي الإحلالِ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ يُطَهِّرها ويُحِلّ أكلَها )) (النهاية 2/ 164) .
وقال في موضع آخر: (( يُريد طَهارتَها مِنَ النَّجاسة كالبَول وأشْباهِه بِأَنْ يجفَّ وَيَذْهَبَ أثرُه ) ) (النهاية 2/ 308) .
[التحقيق] :
لم نقف عليه مسندًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكره بعض أهل العلم مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم خطأ.
قال البيهقي: (( وسمعت واحدًا من أصحابه - يعني: أبا حنيفة - سئل عن هذه المسألة - يعني: نجاسة الأرض من البول - فروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( زَكَاةُ الأَرْضِ يُبْسُهَا ) ). (مختصر الخلافيات 2/ 249) .
(1) يعني أبا جعفر الباقر، كما نص عليه في موضع آخر، وقوله هذا أخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه 631) .