وكذا ذكره السرخسي في (المبسوط 1/ 205) من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكره أيضًا بدر الدين المرغيناني في كتابه (الهداية شرح بداية المبتدي) كما في (العناية شرح الهداية للبابرتي 1/ 199) ، و (البناية شرح الهداية للعيني 1/ 720) ، و (فتح القدير لابن الهمام 1/ 199) .
وكذا ذكره مرفوعًا فخر الدين الزيلعي في (تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: 5/ 286) .
قلنا: وهذا الخبر ليس له أصل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يُروَى من قول محمد ابن الحنفية، وأبي قلابة، وأبي جعفر الباقر. انظر: (مصنف عبد الرزاق 5199) ، و (مصنف ابن أبي شيبة 629، 630، 631) .
ولذا قال البيهقي في (الخلافيات) بعد أن ذكر قول من نسب هذا القول إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (( وكذب والله، ما قال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يروى عن أبي قلابة، وهو من التابعين ) ).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( قد يروج على أهل التفسير، والفقه، والزهد، والنظر أحاديث كثيرة: إما يصدقون بها، وإما يجوزون بصدقها، وتكون معلومة الكذب عند علماء الحديث.
وقد يصدق بعض هؤلاء بما يكون كذبا عند أهل المعرفة، مثل ما يروي طائفة من الفقهاء: ، وحديث: (( زَكَاةُ الأَرْضِ يُبْسُهَا(1 ) ).... )) . وذكر جملة من الأحاديث ثم قال: (( إلى أمثال ذلك من الأحاديث التي يصدق بعضها طائفة من الفقهاء، ويبنون عليها الحلال والحرام، وأهل العلم بالحديث متفقون
(1) تحرَّفت بالمطبوع إلى (نبتها) .