فهرس الكتاب
بالتحديثِ.
وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ في (صحيحه) ، والمَرْغِيناني الحنفي في (الهداية ص 92) ، وأقرَّه ابنُ حَجَر في (الدراية 1/ 244) .
وقال الحاكم:"هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ، ولم يخرجاه".
وفي كلامه نظرٌ من وجوه:
أولها: أن يحيى بن عَبَّادٍ ليس من رجالِ مسلمٍ.
الثاني: أن ابنَ إسحاقَ لم يحتجَّ به مسلمٌ؛ وإنما أخرجَ له في المتابعاتِ، كما نصَّ عليه المِزِّيُّ في ترجمته من (التهذيب) .
الثالث: أن الضميرَ في قوله: (عن جدِّه) يحتمل أحدَ أمرين:
الأمر الأول: ما قاله الحافظُ ابنُ حَجَر:"وظاهره أن الضميرَ في قوله: (( عن جدِّه ) )يعودُ على عَبَّاد؛ فيكون الحديثُ من مسندِ الزُّبَيرِ؛ لأنه هو الذي يمكنه أن يسمعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في تلك الحال" (التلخيص 2/ 118) .
وقال أيضًا:"فإن كان عَبَّادٌ سمِعَ منَ الزُّبَير؛ فهو متَّصِل، وكذا إن كان يحيى سمِع من عبد الله" (إتحاف المهرة 4/ 548) .
قال الألبانيُّ:"وحينئذٍ ففي السندِ انقطاعٌ؛ لأن عَبَّادًا لم يسمعْ من جده الزُّبَير، والله أعلم، إلا أن للحديثِ شواهدَ يتقوَّى بها" (الإرواء 3/ 167) .
الأمر الثاني: أن يكون الضميرُ عائدًا على يحيى؛ فيكون من مسندِ ابنِ الزُّبَير؛ وحينئذٍ يكون مرسَلَ صحابيٍّ، وعلى هذا حمَله النَّوَويُّ وغيرُه.
فقال النَّوَويُّ:"رواهُ البَيْهَقيُّ مُرسَلًا ومتَّصَلًا، وإسنادُهُ جيِّدٌ ... ثم إن الروايةَ الأُولى مرسَلُ صحابيٍّ؛ لأن ابنَ الزُّبَير لم يدرِكْ يومَ أُحُدٍ، كان له"