فهرس الكتاب
سنتان. والجمهورُ يحتجُّون بمرسَل الصحابيِّ" (خلاصة الأحكام 2/ 949) ."
وقال في (المجموع) :"وروايةُ عبدِ الله بنِ الزُّبَير لهذا يكون مرسَلَ صحابيٍّ رضي الله عنه؛ فإنه وُلِد قبل سنتين فقط، وهذه القضيةُ كانتْ بأُحُدٍ، ومرسَلُ الصحابيِّ حُجَّةٌ على الصحيحِ، والله أعلم" (المجموع 5/ 260) . وبنحوه قال ابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير 5/ 251) ، وابنُ التُّرْكُماني في (الجوهر 4/ 15) .
ولكن ذَهَلَ عن ذلك النَّوَويُّ، فقال -في موضعٍ آخَرَ-:"ذكر المصنِّفُ حديثَ حَنْظَلةَ بنِ الراهبِ وغُسْلَ الملائكةِ له حين استُشْهد جُنُبًا، وذكرْنا أنه حديثٌ ضعيفٌ" (المجموع 5/ 263) .
ولهذا قال ابنُ المُلَقِّن:"وقعَ للنوويِّ رحمه الله في (شرح المهذب) نوعُ اضطرابٍ في هذا الحديثِ؛ فقال أولًا: رواه البَيْهَقي بإسنادٍ جيِّدٍ. ثم قال بعده بورقتين: قد قدمْنا أنه حديثٌ ضعيفٌ. وشرَع يجيب عنه على تقدير ثبوته؛ فيُتنبه لذلك" (البدر المنير 5/ 252) .
قلنا: وللحديثِ شاهدٌ جيِّدٌ من مُرسَل صحابيٍّ آخَرَ، يرتقي به إلى درجةِ الصحيحِ، وهو التالي.