فهرس الكتاب
وأورده في (الضعفاء) ، وقال: ثقةٌ له حديثٌ منكَرٌ"."
وقال الشَّوْكانيُّ:"رجالُ إسنادِه رجالُ الصحيحِ" (نيل الأوطار 1/ 315) .
قلنا: وهناك علةٌ أخرى وهي الإرسالُ، كما سيأتي في:
الوجهِ الثالثِ: عن عطاءٍ مرسَلًا:
رواه أحمدُ بنُ يونسَ، عن أبي بكرِ بنِ عيَّاشٍ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، مرسَلًا. ذكره ابنُ أبي حاتمٍ بعد ذِكرِه للمتَّصِل، ثم قال: قلتُ لأبي: هذا المتَّصِلُ محفوظٌ؟ قال:"ليس بذاك" (العلل 24) .
ورواه هَنَّادٌ في (الزهد 1360) ، قال: حدثنا عَبْدَةُ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ، مرسَلًا.
وعَبْدَةُ، هو ابنُ سُلَيمانَ، وهو ثقةٌ ثبْتٌ، كما في (التقريب 4269) ، وروايته المرسلَةُ أرجحُ مِن رواية مَن رواه موصولًا.
ومما يؤيِّدُ ذلك: متابعةُ ابنِ جُرَيْج لعبدِ الملكِ بنِ أبي سُلَيمانَ على الإرسالِ:
فقد رواه عبد الرزاق (1120) عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني عطاءٌ ... فذكره مرسَلًا.
وكذلك رواه البَيْهَقيُّ في (الشُّعَب 7394) ، من طريقِ ابنِ وَهْبٍ، عنِ ابنِ جُرَيْج، به مرسَلًا.
وهذا هو الصحيحُ؛ لأن عبدَ الملكِ بنِ أبي سُلَيمانَ العَرْزَميَّ متكلَّمٌ فيه عامَّةً، وفي روايته عن عطاءٍ خاصَّةً، قال أبو داودَ:"قلتُ لأحمدَ: عبدُ الملكِ بنُ أبي سُلَيمانَ؟ قال: ثقة. قلت: يُخطِئُ؟ قال:"نعم، وكان