حَمَّادَ بنَ سلَمةَ إمامٌ من أئمةِ المسلمين، ثقةٌ حُجَّةٌ، ما في ذلك شكٌّ ولا ريب، ولا يُخرِجه مِن ذلك أن له أوهامًا، وإلا فمَنِ الذي ليس له أوهامٌ؟ ! ولو كان الراوي الثقةُ يُرَدُّ حديثُه لمجردِ أوهامٍ له؛ لَمَا سَلِمَ لنا إلا القليلُ مِن جماهيرِ الثقاتِ مِن رجالِ الصحيحين، فضلًا عن غيرهما.
ولذلك جرَى علماءُ الحديثِ سلَفًا وخلَفًا -ومنهم النَّوَويُّ- على الاحتجاجِ بحديثِ حَمَّادِ بنِ سلَمةَ، إلا إذا ثبَتَ وهَمُه، وهَيْهاتَ أن يَثبُتَ هنا، على أنه قد رُويَ له متابعٌ، وإن كان السندُ بذلك واهيًا كما يأتي" (الضعيفة 2/ 333) ."
وضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (ضعيف أبي داود 38) ، و (الضعيفة 930) ، و (إرواء الغليل 133) .
وقد صحَّحه عددٌ مِن أهلِ العلمِ؛ محتجِّين بأن حَمَّادَ بنَ سلَمةَ إنما روَى عن عطاءٍ قبلَ الاختلاطِ، ومنهم:
ابنُ جَريرٍ الطَّبَريُّ كما في (تهذيب الآثار- مسند عليٍّ 427، 428) .
وابنُ التُّرْكُماني كما في (الجوهر النقي 1/ 178) .
والقُرْطُبيُّ في (شرحه لمسلم) ، كما أشارَ إليه ابنُ المُلَقِّن في (تحفة المحتاج 1/ 205) .
وابنُ حَجَرٍ في (التلخيص 1/ 249) ، ثم قال:"لكن قيل: إن الصوابَ وَقْفُهُ على عليٍّ".
والمُنَاويُّ في (فيض القدير 2/ 445) .
وحسَّنَ إسنادَه بدرُ الدينِ العَيْنيُّ في (البناية شرح الهداية 1/ 316) .