فهرس الكتاب

الصفحة 11880 من 14974

قلنا: هذه متابعةٌ لا يُعتدُّ بها؛ وذلك لأمرين:

الأول: ضعْفُ الإسنادِ؛ ففيها: عبد الله بن رُشَيد أبو عبد الرحمن؛ قال ابنُ حِبَّانَ:"مستقيم الحديث" (الثقات 8/ 343) ، وقال البَيْهَقيُّ:"لا يُحتجُّ به" (لسان الميزان 4235) ، وقال الذَّهَبيُّ:"ليس بقويٍّ، وفيه جهالةٌ" (المغني في الضعفاء 3169) .

الثاني: أن الدَّارَقُطْنيَّ ذكرها تعليقًا؛ ولم يَذكُرِ السندَ إليه، ولم نقفْ عليها مسنَدةً في أي مصدرٍ فيما وقفنا عليه. والله أعلم.

وعليه؛ فهذه المتابعةُ ضعيفةٌ لا يُعتدُّ بها.

قلنا: ومما سبقَ يتبيَّنُ لنا أن الحديثَ ضعيفٌ لا يَثبُتُ.

وقد حسَّنه النَّوَويُّ، فقال:"حديثٌ حسَنٌ، رواه أبو داودَ وغيرُه بإسنادٍ حسنٍ" (المجموع 1/ 363) ، ثم ضَعَّفَهُ في (خلاصة الأحكام 483) ، وفي (المجموع 2/ 184) ، وهو آخِرُ قولَيْهِ.

وضَعَّفَهُ ابنُ كثيرٍ في (إرشاد الفقيه 1/ 66) .

وأعلَّه الذَّهَبيُّ بالانقطاعِ كما في (تنقيح التحقيق 1/ 75) .

وضَعَّفَهُ الشَّوْكانيُّ في (نيل الأوطار 1/ 309) ، وقال:"ولحَمَّادٍ أوهامٌ، وفي إسنادِهِ أيضًا: زاذانُ، وفيه خلافٌ".

قال الألبانيُّ -متعقِّبًا الشَّوْكانيَّ-:"هذا الخلافُ لا يضرُّ في زاذانَ؛ فقد وثَّقهُ الجمهورُ من الأئمةِ الفحولِ، الذين عليهم العمدةُ في باب الجرح والتعديل" (الضعيفة 2/ 333) .

وتعقَّبه في إعلال الحديث بحَمَّادٍ، فقال:"وهذا التعليلُ واهٍ كالذي قبله؛ فإن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت