زَاذانَ، عن عليٍّ موقوفًا، وكذلك قال الأَسْودُ بنُ عامرٍ، عن حَمَّادِ بنِ سلَمةَ. (العلل 365) .
وذكر ابنُ القَطَّان في (بيان الوهم 1817) ، أن عبدَ الحقِّ الإشبيليَّ:"أعلَّه بالوقفِ تارةً، وبالرفعِ أُخرى".
قلنا: والذي وقفْنا عليه أنه قال:"هذا يُروَى مرفوعًا (1) عن عليٍّ، وهو الأكثرُ"، كما في (الأحكام الوسطى 1/ 200) ، ولم نقفْ على الموضعِ الثاني الذي أعلَّه فيه بالوقفِ. والله أعلم.
واعترَض مغلطايُ على الدَّارَقُطْنيِّ، فقال:"وأمَّا قولُ الدَّارَقُطْنيِّ: وكذلك قال الأَسْودُ عن حَمَّادٍ، يعني: موقوفًا، فيه نظرٌ؛ لِمَا في كتابِ ابنِ ماجهْ مِن حديثِهِ مرفوعًا، وأمَّا قولُ عبدِ الحق: يُروَى موقوفًا على عليٍّ، وهو الأكثر، فقد أسلفْنا خلافَ ذلك، والله أعلم" (شرح ابن ماجه 3/ 11) .
قلنا: وهذا اعتراضٌ مقبولٌ؛ فقد رواه ابنُ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف 1073) -وعنه ابنُ ماجهْ-: عنِ الأَسْودِ مرفوعًا.
أمَّا الطريقُ الموقوفُ هذا، فلم نقفْ عليه إلا عند الدَّارَقُطْنيِّ في (العلل 365) .
قلنا: وقد ذكرَ الدَّارَقُطْنيُّ متابعةً لعطاءِ بنِ السائبِ، فقال:"ورواه عبدُ اللهِ بنُ رُشَيدٍ، عن حفْصِ بنِ غِيَاثٍ، عن الأعمشِ، ولَيْثٍ، عن زاذانَ، عن عليٍّ" (العلل 365) .
(1) وفي (شرح ابن ماجه لمُغْلَطاي 3/ 9) :"موقوفًا"بدلًا من:"مرفوعًا".