فهرس الكتاب

الصفحة 11887 من 14974

عيسى، وقيل: عبدُ ربِّه ... تفرَّد عنه محمدُ بن زيد بن المهاجر"."

وعقَّب عليه العِراقيُّ بقوله:"فاقتضَى أن الثلاثةَ واحدٌ، وقد فرَّقَ بينهم البخاريُّ، وابنُ أبي حاتم، وغيرُهما" (ذيل ميزان الاعتدال للعراقي ص 143) .

قلنا: وأيًّا ما كان الأمر، فهُم جميعًا في حَيِّزِ الجهالة، لم يوثِّقْهم أحد، سوى ذِكرِ ابنِ حِبَّانَ لعبدِ ربِّه في (الثقات) ، وهو غيرُ معتمد.

وبه ضعَّف الحديثَ ابنُ رجب؛ فقال:"رجالُهُ كلُّهم مشهورون، خلا جابر بن سِيلان، وقد خرَّج له أبو داودَ، ولم نَعلَم فيه جرحًا، ولا أنه روَى عنه سوى محمدِ بن زيد" (الفتح له 1/ 293) .

وقال البُوصيريُّ:"هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ قال ابنُ القَطَّان: جابر بن سِيلانَ مجهولٌ" (الإتحاف 1/ 381) .

الثانية: عاصم بن عبد العزيز الأَشْجَعي؛ قال عنه البخاري:"فيه نظرٌ" (التاريخ الكبير 6/ 493) ، وقال أبو زُرْعة، والنَّسائيُّ، والدَّارَقُطْني:"ليس بالقوي"، وانظر (الضعفاء لأبي زُرْعة 2/ 389) ، و (تهذيب التهذيب 5/ 46) ، و (سنن الدَّارَقُطْني عقب رقم 1252) . وذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 8/ 505) ، ثم ذكره في (المجروحين 2/ 111) ، وقال:"كان ممن يُخطئُ كثيرًا؛ فبَطَلَ الاحتجاجُ به إذا انفردَ"، وقال الحاكمُ:"الغالبُ على حديثِهِ الخطأُ" (سؤالات السجزي للحاكم 56) .

وفي المقابل: قال إسحاقُ بنُ موسى الخَطْميُّ: سألتُ مَعْنَ بنَ عيسى عن عاصمِ بنِ عبدِ العزيزِ الأَشْجَعيِّ؟ فقال:"اكتُبْ عنه، وأثنَى عليه خيرًا" (الجرح والتعديل 6/ 348) .

قلنا: مَعْنُ بنُ عيسى ليس مِن أهلِ الشأن؛ فلا عِبْرةَ بقوله إذا خالفَ أربابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت