فهرس الكتاب
موقوفًا؛
فقد رواه ابنُ أبي شَيْبةَ في (مصنَّفه 940) قال: حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن داودَ، عن الشَّعْبيِّ، عن مَسْروقٍ، عن عائشةَ، موقوفًا.
ورواه عبدُ الرزاقِ في (المصنَّف 955) : عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن نافعٍ، عن عائشةَ، موقوفًا.
وخالفَهما يحيى بنُ مَعِين؛ قال أبو زُرْعة الدمشقي:"رأيتُ أبا مُسْهِرٍ عَرَضَ هذا الحديثَ على يحيى بن مَعِين، فقَبِلَه يحيى، ولم يُنكِره" (فتح الباري لابن رجب 1/ 371) .
وقد أجابَ ابنُ القَطَّانِ وابنُ رجبٍ على إعلالِ أحمدَ والبخاريِّ للحديث:
فقال ابنُ القَطَّان:"وكونُه يُروَى مرسلًا ليس بعلةٍ فيه، ولا أيضًا قولُ القاسمِ: إنه لم يسمعْ في هذا شيئًا؛ فإنه قد يعني به: شيئًا يناقِضُ هذا الذي رَوَيْتَ. لا بدَّ مِن حمْلِه على ذلك؛ لصحةِ الحديثِ المذكورِ عنه، مِن رواية ابنه عبد الرحمن، وهو الثقة المأمون، والأَوْزاعيُّ إمامٌ، والوليدُ بنُ مسلمٍ وإن كان مدلِّسًا ومُسَوِّيًا، فإنه قد قال فيه: حدثنا" (بيان الوهم والإيهام 5/ 268) .
ولذا قال ابنُ عبدِ الهادي:"قد صحَّحَ هذا الحديثَ ابنُ القَطَّان، ولم يَلتفتْ إلى ما قِيلَ فيه" (تنقيح التحقيق 1/ 353) .
وقال ابنُ رجب:"صحَّحه غيرُ واحدٍ من الحفاظ. وقال البخاريُّ: هو خطأٌ؛ وإنما يَرويه الأَوْزاعيُّ عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلًا. ورُدَّ قولُه بكثرةِ مَن رواه عن الأَوْزاعيِّ من أصحابِهِ موصولًا. وأعلَّه الإمامُ أحمدُ بأنه رُويَ عن الأَوْزاعي موقوفًا ... وذكر أبو زُرْعةَ الدِّمَشْقيُّ هذا عن أحمدَ، ثم"