فهرس الكتاب

الصفحة 11967 من 14974

قال أبو زُرْعةَ: رأيتُ أبا مُسْهِرٍ عَرَضَ هذا الحديثَ على يحيى بنِ مَعِين، فقَبِلَه يحيى، ولم يُنكِره. وقد رُويَ عن عائشةَ من طرقٍ أُخرى متعددةٍ مرفوعًا ... ولعلَّ عائشةَ رضي الله عنها كانت تارة تُفتي بذلك، وتارة تَذكُر دليلَه، وهو ما عندها عن النبيِّ صلى الله عليه فيه، كما أنَّ المفتي أحيانًا يَذكُر الحُكمَ مِن غير دليلٍ، وأحيانًا يَذكُره مع دليله، والله أعلم" (الفتح له 1/ 370، 371) ."

وقد مالَ ابنُ حَجَرٍ إلى إعلالِ الحديثِ، فقال:"وأجابَ مَن صحَّحه بأنه يحتمل أن يكون القاسمُ كان نَسِيَه، ثم تذكَّر فحدَّثَ به ابنَه، أو كان حدَّثَ به ابنَه ثم نَسِي. ولا يخلو الجوابُ عن نظَر" (التلخيص الحبير 1/ 233) .

قلنا: ولعلَّ قولَ الإمامين أحمدَ والبخاريِّ أقربُ للصواب؛ لِمَا قدَّمْناه. والله أعلم.

والحديثُ صحَّحَ إسنادَه: ابنُ كثيرٍ في (تحفة الطالب 116) ، وَمُغْلَطاي في (شرح ابن ماجه 1/ 803) ، وابنُ المُلَقِّن في (البدر النير 2/ 517) ، وفي (تذكرة المحتاج 40) ، والألبانيُّ في (الإرواء 1/ 121) ، وقال:"وقد أُعِلَّ بما لا يَقدَح، لا سيما وله الطرق الأخرى".

قلنا: وحديثُ عائشةَ هذا قد صحَّ مِن وجهٍ آخَرَ غيرِ هذا الوجه، كما تقدَّمَ عند الإمامِ مسلمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت