فهرس الكتاب

الصفحة 12039 من 14974

الشيخين كما في (التقريب 4145) - فجعله من قولِ أُمِّ سُلَيمٍ لم يَرفَعْه، ولكن بلفظ: (( وَإِنَّا إِنْ نَسْأَلِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْنَا؛ خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنْهُ عَلَى عَمْيَاءَ ) )، وهذا هو الصوابُ عنِ الأَوْزاعيِّ.

وأيضًا قد روَى مسلمٌ حديثَ إسحاقَ عن أنسٍ -وقد تقدَّمَ إعلالُ أبي حاتم والدَّارَقُطْنيِّ لإسنادِهِ- من غيرِ طريقِ الأَوْزاعيِّ مختصرًا بغيرِ هذا اللفظِ.

ولعلَّهُ مِن أجلِ ذلك أشارَ البَزَّارُ إلى غرابةِ لفظِه؛ فقال -عَقِبَ الحديث-:"هذا الحديثُ قد رواه جماعةٌ عن أنسٍ، ولا نَعلَمُ أحدًا جاءَ بلفظِ إسحاقَ".

وقال ابنُ حَجَرٍ:"رواه البَزَّارُ في (مسنده) عن عُمرَ بنِ الخطابِ: عن محمدِ بنِ كثيرٍ به، وأشارَ إلى أنه غريبٌ من حديثِ إسحاقَ، عن أنسٍ" (إتحاف المَهَرة 1/ 403) .

وقال في موضع آخر:"هذا حديث حسن غريب"، ثم ذكر الكلام في المصيصي وقال:"فالحديث حسن في الجملة، وأصله في الصحيح بغير سياقه وبغير الجملة الأخيرة" (موافقة الخبر الخبر 2/ 28) .

ورغم ذلك -مِن ضعْفِ راوي هذه الرواية، وإعلالِها سندًا ومتْنًا- فقد صحَّح إسنادَها عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى 1/ 192) ، وأقرَّه ابنُ القَطَّان في (بيان الوهم والإيهام 5/ 270) .

وقد تعقَّبهما مُغْلَطاي بأنه لا يصحُّ؛ لأجْل المِصِّيصي (شرح ابن ماجه 3/ 818) .

وقال الألبانيُّ -موجِّهًا صنيعَ ابنِ القَطَّان-:"لعلَّه إنما صحَّحه؛ لأنه قد تُوبِع فيه عن الأَوْزاعيِّ مع شيءٍ منَ المخالفةِ في إسنادِهِ" (صحيح أبي داود 1/ 433) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت