فهرس الكتاب
مُسْهِرٍ،
كلهم: عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن زُيَيدٍ نحوَه، واختصره وَكِيعٌ جدًّا، وقال مَعْمَرٌ في حديثه: (( أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّاسَ أَعَادُوا ) ).
[التحقيق] :
موقوفٌ إسنادُهُ صحيحٌ؛ رجالُهُ كلُّهم ثقاتٌ رجالُ الصحيحِ، سوى زُيَيدٍ، وقد وثَّقه ابنُ مَعِينٍ كما في (الجرح والتعديل 3/ 622) ، وانظر (التاريخ الكبير 3/ 447) .
وقال سُلَيمانُ بنُ حَرْبٍ مشيرًا إلى صحةِ هذا الأثرِ:"إذا صحَّ لنا عن عُمرَ شيءٌ اتَّبَعْناه، يُعِيدُ ولا يُعِيدون" (التمهيد 1/ 182) .
وقال البَيْهَقيُّ:"وقد صحَّ عن عُمرَ وعثمانَ رضي الله عنهما مِثْلُ ما قُلنا، أن عُمرَ صلَّى بالناسِ وهو جُنُبٌ، فأعادَ ولم يَأمُرهم أن يُعيدوا" (مختصر الخلافيات 2/ 234) .
وقد جاءَ عن عُمرَ نحوُه من طرقٍ أُخرى:
فرواه مالكٌ في (الموطأ 123) : عن إسماعيلَ بنِ أبي حَكيمٍ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسَارٍ، أن عُمرَ بنَ الخطابِ غَدَا إلى أرضِه بالجُرُفِ، فوَجَدَ في ثوبِهِ احتلامًا، فقال: (( لَقَدِ ابْتُلِيتُ بِالِاحْتِلَامِ مُنْذُ وُلِّيتُ أَمْرَ النَّاسِ ) )، فاغتَسَلَ، وغَسَلَ ما رَأى في ثوبِهِ مِنَ الاحتلامِ، ثم صلَّى بعد أن طلَعَتِ الشمسُ.
ثم رواه في (الموطأ 124) -وعنه الشافعيُّ في (الأم 89) - عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسَارٍ، أن عُمرَ بنَ الخطابِ صلَّى بالناسِ الصبحَ، ثم غَدَا إلى أرضهِ بالجُرُفِ، فوَجَدَ في ثوبِهِ احتلامًا، فقال: (( إِنَّا لَمَّا أَصَبْنَا الوَدَكَ لَانَتِ العُرُوقُ ) ). فاغتَسَلَ، وغَسَلَ الاحتلامَ مِن ثوبه، وعادَ لصلاتِهِ.