فهرس الكتاب
ولذا صَحَّحَهُ الدارقطنيُّ، في (السنن 1/ 126/ طبعة المعرفة) (1) .
والبيهقيُّ في (عقب رقم 791) ، وعبدُ الغَنيِّ المقدسيُّ كما في (المبدع 1/ 154) .
وأشارَ أبو حاتمٍ إلى إعلالِهِ بقولِهِ:"ذكرتُ لعبدِ الرحمنِ الحلبيِّ ابن أخي الإمام -وكان يفهمُ الحديثَ- فقلتُ لَهُ: تعرف هذا الحديث؟ ..."، فذكره، ثم قال:"قال لي: قد دَخَلَ لصاحبِكَ حديثٌ في حديثٍ، ما نعرف لهذا الحديثِ أصلًا" (علل الحديث 86) .
كذا قال، وتَعَقَّبَهُ ابنُ رَجبٍ فقال:"وفي ذلك نَظَرٌ" (فتح الباري 1/ 382) .
قلنا: وقدِ احتجَّ أبو حاتم بحديثِ سهلِ بنِ سعدٍ هذا؛ فقد قال ابنه:"سمعتُ أَبِي ... ، وذكرَ الأحاديثَ المرويةَ في الماءِ منَ الماءِ ... ، فقال: هُو منسُوخٌ، نَسخَهُ حديثُ سهل بن سعد، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ" (العلل 114) .
فإما أنه لم يذهبْ إلى هذا التعليلِ المذكورِ، أو رجعَ عنه، أو أنَّ الأمرَ كما قال ابنُ دَقيقٍ:"وكأنَّه أرادَ هذه الروايةَ لا أصلَ الحديثِ"، ثم استدلَّ عليه بما ذكرناه (الإمام 3/ 28) ، وانظر (صحيح أبي داود 1/ 388) .
الطريق الثاني:
رواه أحمدُ، والترمذيُّ، وابنُ ماجه، وغيرُهُم، من طرقٍ عنِ الزهريِّ، عن سهلِ بنِ سعدٍ، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، به.
وهذا سندٌ صحيحٌ، ورجالُهُ ثقاتٌ، وقال الترمذيُّ عقبه:"هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ".
(1) ولم يثبته محققوا طبعة الرسالة.