فهرس الكتاب
وقال الإسماعيليُّ:"هو صحيحٌ على شرطِ البخاريِّ" (الفتح 1/ 397) .
وأعلَّهُ بعضُهُم بأن الزهريَّ لم يسمعْهُ من سهلٍ، واستدلوا:
بما رواه أبو داودَ، وغيرُهُ، من طريقِ عمرِو بنِ الحارثِ، عنِ الزهريِّ، قال: حدَّثني بعضُ مَنْ أَرْضَى، عن سهلٍ، به.
ولذا قال الدارقطنيُّ:"لا يصحُّ؛ لأن الزهريَّ لم يسمعْهُ من سهلٍ".
قال البرقانيُّ:"قلتُ له: فقد سمعَ منه فما تنكر أن يكون سمع هذا منه؟ فقال: الدليل عليه أن عمرَو بنَ الحارثِ رواه عنِ الزهريِّ، فقال فيه: حدَّثني مَن أَرْضَاهُ عن سهلِ بنِ سعدٍ" (سؤالات البرقاني 657) .
وقال البيهقيُّ:"هذا الحديثُ لم يسمعْهُ الزهريُّ من سهلٍ، إنما سمعه عن بعضِ أصحابِهِ عن سهلٍ" (السنن عقب رقم 790) .
وبهذا تَعَقَّبَ مغلطاي على الترمذيِّ تصحيحه إيَّاهُ، انظر (شرح ابن ماجه 3/ 61) .
وهذه علةٌ مدفوعةٌ من أربعةِ أوجهٍ:
الوجه الأول: أن الزهريَّ صرَّحَ في بعضِ طرقه بسماعِهِ من سهلٍ:
فرواه ابنُ خزيمةَ من طريقِ غُندر، عن معمرٍ، عنِ الزهريِّ قال: أخبرني سهلٌ من قولِهِ ... ، لم يذكرْ فيه أُبيًّا.
ثم قال ابنُ خزيمةَ:"في القلبِ من هذه اللفظةِ التي ذكرها محمدُ بنُ جَعفرٍ-أعني: قولَهُ أخبرني سهل بن سعد-، وأَهَابُ أن يكونَ هذا وهمًا من محمدِ بنِ جعفرٍ، أو ممن دونه؛ لأن ابن وهب روى عن عمرو بن الحارث، عنِ الزهريِّ، قال: أخبرني من أرضى عن سهل بن سعد ...". اهـ. (صحيح