فهرس الكتاب
2856 - حديثُ ثَوْبَانَ:
◼ عَنْ ثَوبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي ) )، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ ) )قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ ... ، الحديث بطوله.
وَفِيهِ مِمَا سَأَلَ عَنْهُ الْيَهُودِيُّ قَولَهُ: قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الَارْضِ إِلَا نَبِيٌّ، أَوْ رَجُلٌ، أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: (( يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ ) )قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ؟ قَالَ: (( مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا، فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ، أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ، آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ ) ). قَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى أَتَانِيَ اللَّهُ بِهِ ) ).
[الحكم] : صحيح (م) .
[اللغة] :
قوله: (( فَجَاءَ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ اليَهُودِ ) )، قال صاحب (مختار الصحاح) :" (الحِبْرُ) بالكسرِ والفتحِ وَاحِدُ (أَحْبَارِ) اليَهُودِ، والكسرُ أَفْصَحُ لأنه يُجْمَعُ على أَفْعَالٍ دُونَ فُعُولٍ. وقال الفَرَّاءُ: هو بالكسرِ. وقال أبو عُبَيْدٍ: هو بالفتحِ. وقال"